560

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

يعني وإذا لم يعلمها كلها لم يؤمن أن يرتكب بعضها لعدم علمه بقبحه فكيف يصح الاستدلال بالسمع على مذهب لو صح لبطل السمع ثم أن من مذهبهم أنه تعالى يقول ويفعل ما يشاء ولايقبح منه ولا اعتراض عليه فلا يمتنع أن يكون مخبر هذه الآيات لا على ما تناوله ولكن أكثرهم يقول بامتناع الكذب عليه ولايجيزون أن يقول تعالى ما ليس بصحيح لكن ذلك غير مسلم لهم لاستقامته على قواعدهم على ما سيأتي إن شاء الله تعالى.

قوله: (لأن الباني مثل هذا للإلصاق بما هو له في الفعل).

ها كلام ركيك غاية وكان الأولى أن يقول للاستعانة بدل الإلصاق فإن التي للإلصاق مثل: {وامسحوا برؤوسكم} ولهم أن يقولوا الباء هنا للمصاحبة كما في شرى الفرس بسرجه ولجامه.

قوله: (أي معلومك).

يعني الذي علمته منا من السيئات.

قوله: (لكنا قد أحدنا ببعض علمه القائم بذاته).

يعني إذا شاء تعالى أن يحيط به لأنه استثنى من الإحاطة المنفية الإحاطة عند المشيئة وهو محال لأن علمه لايبعض كما قدمه.

قوله: (لن لهم أن يقلبوا علينا فيقولوا عندكم أن العلم هنا بمعنى العالم).

فيه نظر فإنه يكون المعنى: وفوق كل ذي عالم. فلا يتأتى أن يكون العلم هنا بمعنى العالم عندنا، وكان الأولى أن يقول عندكم أن ذا العلم هو العالم وأنه لم يقدصه لعلم المعنى الاصطلاحي، وقد أجيب عن هذا بأن قيل الآية وإن كان ظاهرها يقضي بأن فوق كل عالم عليما على لغة العرب إلا أنا أخرجنا الباري تعالى عن أن يكون فوقه من هو أعلم منه بضرورة الدين وإجماع المسلمين، هكذا ذكره ابن الملاحمي وإن قالوا: وكذلك نقول.

قلنا: لايصح لكم الاستدلال بالإجماع لأنه سمعي ولايصح لكم الاستدلال بالسمع.

قوله: (فلا يكون بد من التأويل).

Sayfa 580