539

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

والذي يعول عليه في الاحتجاج لصحة مذهب الشيخ أبي عبدالله أنه لو كانت صفته القديم تعالى بكونه عالما صفة واحدة لزم أن تكون مخالفة لنفسها لأنها قد حصلت على ما لو حصل عليه غيرها من الصفات لخالفها واعتذار من اعتذر عن ذلك وفرقه بين الشاهد والغائب بأن تعلق كوننا عالمين تعلق العلوم وتعلق صفته تعالى تعلق العالمين لا طائل تحته ولافائدة فيه لأن المرجع بتعلق العالمية إلى أنها شرط في صحة إيقاع معلومها محكما تحقيقا أو تقديرا وتعلق النسبة كون وسكون النفس تابعا لها ولافرق في ذلك بين تعلق العالمية التي تؤثر فيها الذات والعالمية التي يؤثر فيها المعنى لأن هذا التعلق يثبت لكل واحد منهما.

وإذا صح ذلك كان قول من قال أن تعلق صفة القديم تعلق العالمين وتعلق صفاتنا تعلق العلوم غير مفيد.

قوله: (لتعدى إلى ما لانهاية له لعقد الحاضر).

اعلم أن الإمام يحيى عليه السلام قد جعل نحو هذا الاستدلال على عدم التعدي في التعلق من مسالك المتكلمين الفاسدة وأورد له مثالين:

أحدهما: احتجاجهم على أن العلم الحادث الواحد لايتعلق بأكثر من معلوم واحد بأنه لو تعلق بمعلومين لم يكن تعلقه بذلك أولى من تعلقه بثلاثة وأربعة فيلزم تعلقه بما لانهاية له إذ ليس عدد أولى من عدد وهو محال.

وثانيهما: أنهم ذكروا أن القدرة الواحدة في الجنس والوقت والمحل والوجه لاتتعلق إلا بمقدور واحد إذ لو تعلقت بمقدورين للزم تعلقها بما لانهاية له من المقدورات إذ ليس عدد أولى من عدد.

Sayfa 559