315

Methods of Discovering the Intentions of the Legislator

طرق الكشف عن مقاصد الشارع

Yayıncı

دار النفائس للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Yayın Yeri

الأردن

Bölgeler
Cezayir
يَنْفَعُوكَ بِشَيءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ الله عَلَيْكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ وَإِنْ أَرَادُوا أَنْ يضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ الله عَلَيْكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ وَاعْلَمْ أَنَّ فِي الصَّبْرِ عَلَى مَا تَكرَهُ خَيْرًا كَثِيرًا وَأَنَّ النَّصرَ مَعَ الصَّبْرِ وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا". (١)
٩ - النهي عن التشدد والتنطع في الدين:
ومِنْ حرصِ الإِسلام على التيسير، ولِمَا يعلمُه من شَطَطِ بعضِ النفوس، نجده يحذّر من التشديد على النفس بالسير في طريق الغلو والتنطع، لما يؤدي إليه ذلك من عنت وإرهاق للنفوس، وما قد ينتج عن ذلك من انقطاع في الطريق. ومما ورد في ذلك:
- عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَبْدِ الله بن مسعود قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ" قَالَهَا ثَلاَثًا. (٢)
- عَنْ مِسْعَرٍ قَالَ: أَخْرَجَ إِلَيَّ معنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كِتَابًا فَحَلَفَ لِي بالله إِنَّهُ
خَطُّ أَبِيهِ فَإِذَا فِيهِ قَالَ عَبْدُ الله: وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشَدَّ عَلَى الْمُتَنَطِّعِينَ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ ومَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشَدَّ عَلَيْهِم مِنْ أَبِي بَكر وَإنِّي لأَرَى عُمَرَ كَانَ أَشَدَّ خَوْفًا عَلَيْهِم أَوْ لَهُمْ". (٣)
- عن أَنَس بْن مَالك ﵁ قَالَ: جَاءَ ثَلاَثَةُ رَهْطٍ إِلَى بُيُوتِ أَزْوَاِجِ النَّبِيِّ ﷺ يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا أُخْبِرُوا كَأَنَّهُم تَقَالُّوهَا فَقَالُوا: وَأَيْنَ نَحْنُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ أحَدُهُمْ: أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أُصَلِّي اللَّيْلَ أَبَدًا وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَصُومُ الدَّهْرَ وَلَا أُفْطِرُ وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَعتَزِلُ النِّسَاءَ فَلَا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا فَجَاءَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: "أَنْتُمُ الَّذِينَ قُلْتُم كَذَا وَكَذَا أَمَّا والله إِنِّي لأَخْشَاكُمْ لله وَأَتْقَاكم لَهُ لَكِنِّي أصُومُ وَأُفْطِرُ وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي". (٤)

(١) رواه أحمد: مسند الإمام أحمد، مسند بني هاشم، ج ٣، ص ٢٤٤ - ٢٤٦.
(٢) رواه مسلم: صحيح مسلم، كتاب العلم، باب (٤)، ج ٤، ص ٢٠٥، الحديث (٢٦٧٠).
(٣) رواه الدارمي: سنن الدارمي، باب من هاب الفتيا وكره التنطع والتبدع، ج ١، ص ٥٢.
(٤) رواه البخاري: صحيح البخاري، كتاب النكاح، باب (١)، مج ٣، ج ٦، ص ٤٣٧، الحديث (٥٠٦٣).

1 / 322