422

Methodology of Al-Khatib Al-Baghdadi in Hadith Criticism

منهج الخطيب البغدادي في نقد الحديث

Yayıncı

(المكتبة العمرية - دار الذخائر)

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Yayın Yeri

القاهرة

أن سريًّا مات في سنة ثلاث وخمسين ومائتين، ولا نعلم خلافًا في ذلك (^١)» اهـ (^٢).
يعني: فكيف يزعم أن سريًّا حدَّثه سنة إحدى وسبعين ومائتين؟!
والأُشناني هذا قال فيه الخطيب: «كان كذابًا يضع الحديث».
ونقل عن الدارقطني أنه قال فيه: «كذاب دجال» (^٣).
ومثال ما وقع في المتن: أنه روى في ترجمة الحسن بن عبد الله بن عمر الكَرْميني، من طريق محمد بن تميم الفريابي قال: حدثنا عبد الله بن عيسى الجرجاني قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن مسعر بن كدام، عن عون، عن الحسن، عن أنس بن مالك قال: أقبل رسول الله ﷺ من غزوة تبوك، فاستقبله سعد بن معاذ الأنصاري، فصافحه النبي ﷺ ثم قال له: «ما هذا الذي أكْنَبَتْ يداك (^٤)؟».
فقال: يا رسول الله، أضرب بالمَر والمِسْحاة (^٥) فأنفقه على عيالي. قال: فقبَّل النبي ﷺ يده، فقال: «هذه يد لا تمسها النار أبدًا» (^٦).

(^١) ينظر ترجمة السري من «تاريخ بغداد» (١٠/ ٢٦٦).
(^٢) «تاريخ بغداد» (٣/ ٤٥٨).
(^٣) «تاريخ بغداد» (٣/ ٤٥٦، ٤٥٩)، وكلام الدارقطني في «الضعفاء والمتروكين» (٤٩٤).
(^٤) أكْنَبَت اليد: إذا ثخنت وغلظ جلدها وتعجَّر من معاناة الأشياء الشاقة. «النهاية في غريب الحديث» (ك ن ب).
(^٥) المَر، بالفتح: الحبل، أو المسحاة، أو مقبضها. والمِسحاة، بالكسر: كالمجرفة إلا أنها من حديد. «تاج العروس» (م ر ر، س ح و).
(^٦) رواه ابن الجوزي في «الموضوعات» (٣/ ٣٢ رقم ١٢٤١) من طريق الخطيب.

1 / 451