402

Methodology of Al-Khatib Al-Baghdadi in Hadith Criticism

منهج الخطيب البغدادي في نقد الحديث

Yayıncı

(المكتبة العمرية - دار الذخائر)

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Yayın Yeri

القاهرة

المبحث الأول
كيفية معرفة الخطيب بنقد الراوي
هناك علاقة وطيدة بين نقد الراوي (الجرح والتعديل) ونقد الرواية (علل الحديث)، فعلم الجرح والتعديل يبحث جانبين أساسيين في الرواة: العدالة، والضبط. ومعرفة ضبط الراوي تعتمد اعتمادًا رئيسًا على علم علل الحديث؛ لأن علم علل الحديث يتبين فيه خطأ الراوي من خلال اعتبار حديثه؛ حيث يتم مقارنة مرويات الراوي بمرويات غيره من أهل الحفظ والإتقان، فيتبين لنا الخطأ منها والصواب، فنستطيع أن نحكم على الرواة بمقتضى ما تبين لنا من رواياتهم، فالراوي الذي تقل أخطاؤه يكون ثقة، والراوي الذي تكثر أخطاؤه يكون ضعيفًا، وهكذا (^١).
كذلك، فإن علم علل الحديث يستند على علم الجرح والتعديل في التعرُّف على أخطاء الرواة وأوهامهم، وذلك بمقارنة رواياتهم واعتبار مراتبهم في الضبط والإتقان؛ لترجيح ما اختلفوا فيه أو لقبول ما تفردوا به، وفي هذا يقول الخطيب ﵀: «والسبيل إلى معرفة علة الحديث: أن يُجمع بين طرقه، ويُنظر في اختلاف رواته، ويُعتبر بمكانهم من الحفظ ومنزلتهم في الإتقان والضبط» (^٢).

(^١) ينظر: «شرح لغة المحدث» للدكتور طارق بن عوض الله (ص: ٣٠٩)، و«منهج الإمام أحمد في التعليل» للدكتور أبي بكر كافي (ص: ٥٧٨).
(^٢) «الجامع لأخلاق الراوي» (٢/ ٢٩٥)، وينظر: «منهج الإمام أحمد في التعليل» (ص: ٥٨٠).

1 / 431