قوله: «ولو كان لكُنتَه» زيادة لا نعلم رواها إلا ابن أبي الأزهر، والصواب ما أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الصلت قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي قال: حدثنا أحمد بن يحيى الصوفي قال: حدثنا إسماعيل بن صبيح اليَشكُري قال: حدثنا أبو أويس بإسناده نحوه، ولم يذكر الزيادة (^١)» (^٢).
فهذه الزيادة زادها ابن أبي الأزهر في متن هذا الحديث، وهو غير ثقة يضع الأحاديث على الثقات، كما قال الخطيب (^٣).
وقال الشجري بعد أن روى هذه الزيادة من طريق ابن أبي الأزهر: «هذه الزيادة في الحديث ما كتبناها إلا من هذه الرواية» (^٤).
وقال الذهبي في ترجمته لابن أبي الأزهر: «وضع في حديث «لا نبي بعدي»: ولو كان لكنتَه يا علي» (^٥).
القاعدة الخامسة: قد يكون الإسناد صحيحًا في الظاهر ويكون المتن باطلًا:
لم تكن المتون الباطلة الواردة بأسانيد صحيحة في الظاهر بالتي تخدع الخطيب فتجعله يحكم عليها بالصحة، بل كان ﵀ يتأمَّل المتون جيدًا
(^١) ورواه ابن أبي خيثمة في «التاريخ الكبير» (٢/ ٦٧٥ رقم ٢٨٢٩ - السفر الثاني)، وابن أبي عاصم في «السنة» (٢/ ٦٠٢ رقم ١٣٤٩)، وأبو بكر الشافعي في «الغيلانيات» (١/ ١٧٠ رقم ١٢٨) من طريق أبي أويس به بدون هذه الزيادة.
(^٢) «تاريخ بغداد» (٤/ ٤٦٥).
(^٣) «تاريخ بغداد» (٤/ ٤٦٤).
(^٤) «ترتيب الأمالي الخميسية» (١/ ١٧٦ رقم ٦٥٨).
(^٥) «سير أعلام النبلاء» (١٥/ ٤٢).