فقال لأبيه: لم يسمع يونس من أبي سعيد؟ قال: «لا» (^١).
فوصف أبو حاتم هذا الحديث بالاضطراب مع ترجيحه لرواية من رواياته، والله أعلم (^٢).
وقد ذكر الدارقطني أوجه الخلاف على عبد الملك بن عمير (^٣) في حديث: «المستشار مؤتمن».
ثم قال: «ويشبه أن يكون الاضطراب من عبد الملك، والأشبه بالصواب قول شيبان (^٤)، وأبي حمزة (^٥)» (^٦).
(^١) «علل الحديث» (٣/ ٢٨٢ رقم ٨٦٩).
(^٢) وينظر مثال آخر في «علل الحديث» لابن أبي حاتم (٦/ ٥٥٩ رقم ٢٧٥٦).
(^٣) هو عبد الملك بن عمير بن سويد اللخمي الكوفي، ثقة فصيح عالم تغيَّر حفظه وربما دلس، مات سنة ست وثلاثين ومائة، وله مائة وثلاث سنين، روى له الجماعة. «تقريب التهذيب» (ص: ٣٦٤ رقم ٤٢٠٠).
(^٤) هو شيبان بن عبد الرحمن التميمي مولاهم النحوي أبو معاوية البصري، ثقة صاحب كتاب، مات سنة أربع وستين ومائة، روى له الجماعة. «تقريب التهذيب» (ص: ٢٦٩ رقم ٢٨٣٣).
وروايته أخرجها أبو داود، كتاب الأدب، باب في المشورة (٤/ ٣٣٣ رقم ٥١٢٨)، والترمذي، أبواب الزهد، باب ما جاء في معيشة أصحاب النبي ﷺ (٤/ ٥٨٣ رقم ٢٣٦٩)، وابن ماجه، كتاب الأدب، باب المستشار مؤتمن (٢/ ١٢٣٣ رقم ٣٧٤٥) عن عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة به مرفوعًا.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح غريب».
(^٥) هو أبو حمزة السكري محمد بن ميمون المروزي، ثقة فاضل، مات سنة سبع أو ثمان وستين ومائة، روى له الجماعة. «تقريب التهذيب» (ص: ٥١٠ رقم ٦٣٤٨).
وروايته أخرجها النسائي في «السنن الكبرى» كتاب الوليمة، باب استقبال من قد دُعي (٦/ ٢١٢ رقم ٦٥٨٣) عن عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
(^٦) «علل الدارقطني» (٨/ ١٩ رقم ١٣٨١).