وتابعه أيضًا أحمدُ بن إسحاق بن صالح العسكري (^١)، فرواه عن سليمان بن سلمة الخبائري به، وروايته أخرجها الدارقطني (^٢).
وقد ذكر الخطيب أن الباغندي قد أنكره على سليمان بن سلمة الخبائري، والخبائري هذا متروك الحديث (^٣).
ثم ذكر أنه رواه شيخ كذَّاب كان بعسكر مُكْرَم (^٤)، عن عيسى بن أحمد العسقلاني (^٥)، عن بقية، وأنه أفحش في الجرأة على ذلك؛ لأنه معروف أن الخبائري تفرد به، والله أعلم.
وقد ذهب ابن عدي أيضًا أن سليمان الخبائري قد تفرد به فقال: «لا أعلم يرويه عن بقية غير سليمان، وهو منكر من حديث مالك» (^٦).
وقولهما متعقَّب بأنه رواه البزار من طريق أبي أيوب سليمان بن شرحبيل (^٧)، عن بقية، عن مالك به (^٨).
(^١) لم أجد له ترجمة؛ فالله أعلم بحاله.
(^٢) «علل الدارقطني» (١٢/ ١٨١)، ورواها ابن الجوزي في «العلل المتناهية» (٢/ ٣٨١ رقم ١٤٤٨) من طريق الدارقطني.
(^٣) ينظر: «ميزان الاعتدال» (٢/ ٢٠٩ رقم ٣٤٧٢).
(^٤) هذا الشيخ الكذاب هو أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن الجارود، كما في «بغية الطلب» (٢/ ٩٧٦)، وينظر ترجمته في «ميزان الاعتدال» (١/ ١١٦ رقم ٤٥٠). ولم أجد روايته هذه فيما لديَّ من مراجع.
(^٥) هو عيسى بن أحمد بن عيسى بن وردان العسقلاني، ثقة يُغْرِب، مات سنة ثمان وستين ومائتين، وقد قارب التسعين. «تقريب التهذيب» (ص: ٤٣٨ رقم ٥٢٨٦).
(^٦) «الكامل» (٤/ ٢٩٧).
(^٧) هو أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن بن عيسى التميمي الدمشقي ابن بنت شرحبيل، صدوق يخطئ، مات سنة ثلاث وثلاثين ومائتين. «تقريب التهذيب» (ص: ٢٥٣ رقم ٢٥٨٨).
(^٨) «مسند البزار» (١٣/ ٧ رقم ٦٢٩٧).