346

موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني

موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني

كَمْ شَاعِرٍ في مِصْرَ فَذٍّ لَيْسَ يَمْلِكُ قُوتَ يَوْمِه
فَتَرَاهُ لَيْلَ نَهَارَ يَشْكُو في الْقَصَائِدِ ظُلْمَ قَوْمِه
النَّاسُ بَعْدَ الْعِيدِ تُفْطِرُ وَهْوَ مُضْطَرٌّ لِصَوْمِه
إِلى اللهِ المُشْتَكَى
يَا رَبِّ إِنيِّ مُمْتَعِضْ * لَكِنَّني لاَ أَعْتَرِضْ
وَلَدَيْكَ يَا رَبيِّ سَنَحْتَسِبُ المَثُوبَةَ وَالْعِوَضْ
كَمْ ذَا لَقِيتُ بِمِصْرَ مِن حُزْنٍ وَمِن أَمْرٍ مُمِضْ
كَمْ كُنْتُ أُرْفَسُ تَارَةً فِيهَا وَتَارَاتٍ أُعَضْ
كَمْ قَدْ مَرِضْتُ فَلَمْ أَجِدْ ثَمَنَ الدَّوَاءِ مِنَ المَرَضْ
كَمْ بِتُّ يَوْمًَا جَائِعًَا مَعَ قُدْرَتي أَن أَقْتَرِضْ
النِّيلُ يَا ابْنَ النِّيلِ فَاضَ بخَيْرِهِ لِمَ لَمْ تَفِضْ
وَقُلْتُ أَيْضًَا في إِيثَارِ المَوْتِ عَلَى الحَيَاةِ في هَذَا الزَّمَنِ الْبَغِيض:
فَلَلْمَوْتُ خَيْرٌ مِن حَيَاةٍ ذَمِيمَةٍ * إِذَا الْقِرْدُ كَانَ جَلاَلَةَ السُّلْطَانِ
﴿المِصْرَاعُ الثَّاني لي، أَمَّا الأَوَّلُ فَهُوَ لاِبْنِ مَيَّادَة﴾
وَقُلْتُ أَيْضًَا:
يَا صَاحِبَ الأَمْرِ قَدْ ضَاقَتْ بِنَا الحَالُ * وَمَرَّرَتْ عَيْشَنَا في مِصْرَ أَنْذَالُ
وَلَنْ يَزُولَ هَوَانُ الْعِلْمِ في بَلَدٍ * فِيهِ أُوْلَئِكَ إِلاَّ إِن هُمُ زَالُواْ

1 / 348