394

İslami Tarih Kısa Ansiklopedi

الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي

تولى السلطان «محمد خوارزمشاه» حكم الدولة الخوارزمية سنة

(596ه)، وبدأ عهده بالدخول فى منازعات متصلة مع الدول

المجاورة له، فاشتبكت معه الدولة الغورية التى كانت تقع فى منطقة

«أفغانستان» الحالية، حين ظن الأخوان «غياث الدين» و «شهاب

الدين» ضعف السلطان «محمد خوارزمشاه» بحكم صغر سنه، وجردا

جيشا كبيرا للاستيلاء على منطقة «خراسان»، مكنهما من الاستيلاء

على عدد من مدن «خراسان»، إلا أن «محمد خوارزمشاه» تمكن بعد

ذلك من إلحاق الهزيمة بهما، ثم مات «غياث الدين» فجأة، فتمكن

السلطان «محمد» من طرد «الغوريين» من «خراسان» فى سنة

(600ه).

ثم خرج «شهاب الدين الغورى» بقواته وكان مقيما بالهند إلى لقاء

«محمد خوارزمشاه» وألحق بجيشه عدة هزائم متتالية، ووصلت

جيوشه إلى «جرجانية» عاصمة «الدولة الخوارزمية»، وحاصرها،

ولكن أهلها قاوموه وصمدوا فى وجهه، واتصل السلطان «محمد»

بالقراخطائيين وبعثمان خان سلطان «سمرقند»، طالبا العون

والمساعدة، فلما وصل إليه المدد تمكن من إلحاق الهزيمة بشهاب

الدين الغورى فى منطقة «هزاراسب»، وتتبع «القراخطائيون»

«الغوريين» وطاردوهم حتى أوشكوا على القضاء عليهم، إلا أن

«عثمان خان» تدخل فى اللحظة الأخيرة ومنع القراخطائيين من تحطيم

الجيش الغورى، وهرب «شهاب الدين» إلى «الهند»، ثم توفى فى

سنة (603ه)، فتولى ابنه السلطان «محمود» حكم «الدولة الغورية»

فى «هراة» و «فيروزكوه»، وكان شابا مستهترا، مولعا بالخمر،

فانصرف عنه أتباعه، وقتل فى سنة (609ه.)

كان للسلطان «محمد خوارزمشاه» أخ يدعى «تاج الدين على شاه»،

وقد هرب هذا الأخ من أخيه خوفا من بطشه؛ بسبب خصومة حدثت

بينهما، ثم توجه إلى بلاط السلطان «محمود الغورى» الذى رحب به

وأحسن وفادته، وقد نجح «على شاه» فى توطيد علاقته برجال

البلاط والعلماء والفقهاء فى «الدولة الغورية»، فلما قتل السلطان

Sayfa 2