İslami Tarih Kısa Ansiklopedi
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
خاص فى بلاط «السلاجقة»، وبسبب ما كان يتمتع به هذا المملوك من
حسن الخلق والشجاعة، فقد ولاه السلطان «ملكشاه» ولاية
«خوارزم».
وعندما توفى «أنوشتكين» سنة (490ه = 1097م)، تولى ابنه
«محمد» إمارة «خوارزم»، وكان يلقب «قطب الدين»، و «خوارزم
شاه» أى أمير «خوارزم»، واستمر فى الإمارة ثلاثين عاما، أسس
خلالها «الدولة الخوارزمية».
وعقب وفاة مؤسس «الدولة الخوارزمية» سنة (522ه = 1128م) خلفه
فى منصبه ابنه «أتسز»، بموافقة السلطان «سنجر»، وتلقب بأبى
المظفر علاء الدولة، ورغم أن علاقة «أتسز» بسنجر بدأت طيبة كما
كانت فى عهد أبيه «محمد»، فإنها لم تلبث أن تدهورت بعد أن
أظهر «أتسز» رغبته فى الاستقلال عن «السلاجقة»، مما دعا
السلطان «سنجر» إلى مهاجمته وإجباره على الاستسلام، وقد توفى
«أتسز» عام (551ه = 1156م) قبل وفاة «سنجر» بعام.
وقد تميز عهد «أتسز» فى «خوارزم» بازدهار الحركة العلمية
والفكرية، وارتبط بهذا العهد اسم عالم من أشهر رجال الفكر
الإسلامى هو «جار الله أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشرى
الخوارزمى» صاحب الإنتاج الوافر فى علوم التفسير والكلام والنحو
واللغة، ومن أشهر مؤلفاته: «الكشاف» فى تفسير القرآن الكريم.
وتولى سلطنة «خوارزم» بعد «أتسز» ابنه «إيل أرسلان» (تاج الدين
أبو الفتح)، الذى استمر فى الحكم من سنة (551 ه = 1156م) إلى
سنة (567ه = 1172م)، ثم تولى بعده ابنه الأصغر «سلطان شاه»
الذى دخل فى صراع مع أخيه الأكبر «علاء الدين تكش» حول
السلطة، وانتهى باستيلاء «تكش» على «خوارزم» سنة (568ه =
1173م).
وتعد فترة حكم «تكش» (568 - 596 ه = 1173 - 1300م) العصر
الذهبى للدولة الخوارزمية، فقد استطاع أن يمد حدود إمارته الصغيرة
إلى «الهند» و «الخليج الفارسى» جنوبا، وإلى «الفرات» و «شمال
الفولجا» غربا.
ومما أضفى مزيدا من الأهمية على حكم «تكش» انتصاره على
Sayfa 89