İslami Tarih Kısa Ansiklopedi
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
بمطاردتهم فى كل مكان، وأرسل جيشا للاستيلاء على «ألموت»
ولكنه قتل فى (رمضان سنة 485ه = أكتوبر سنة 1092م)، ورجح
المؤرخون قيام «الباطنية» بقتله.
وقد قام «السلاجقة» بمحاولات متتالية لتصفية قواعد «الباطنية»
ومحاصرة نشاطهم، نجح بعضها، وواجه بعضها الفشل.
وكان السلطان «ملكشاه» أول سلاطين «السلاجقة» الذين حاولوا
مواجهة خطر «الباطنية»، فأرسل إليهم جيشا بقيادة «أرسلان
طاسن»، ولكنه هزم هزيمة منكرة.
وتعتبر الجهود التى قام بها السلطان «غياث الدين محمد بن ملكشاه»
ضد «الباطنية» أخطر ما واجهته هذه الحركة فى عهد «السلاجقة»،
ففى سنة (500ه= 1107م) توجه السلطان «محمود» بنفسه إلى
«أصبهان» لحرب «الباطنية» الذين كانوا يعتصمون بقلعة «شاهدز»
المنيعة بزعامة «أحمد بن عبدالملك بن عطاش»، وقد نجح السلطان
«محمد» فى الاستيلاء على هذه القلعة وقتل زعيمها «ابن عطاش»
وكثيرا من «الباطنية» فى (ذى القعدة سنة 500ه = يونيوسنة 1107
م).
وفى عهد السلطان «معز الدين سنجر» (511 - 552ه = 1117 -
1157م) قتل «الباطنية» وزيره «معين الملك أبا نصر أحمد بن الفضل»
سنة (521ه = 1127م)، وأدرك السلطان مدى خطورتهم، فاتبع معهم
سياسة المهادنة.
ورغم وفاة زعيم «الباطنية» «الحسن بن الصباح» سنة (518ه=
1124م) فإن «السلاجقة» لم يستطيعوا استرداد قلعة «ألموت» منهم،
فظلت تحت سيطرتهم حتى استولى عليها المغول سنة (654ه=
1256م)، ولم ينحصر نشاط «الإسماعيلية الباطنية» فى عهد
«السلاجقة» فى بلاد «فارس»، بل امتد إلى «الشام»، وكانت له
آثاره المدمرة، واتسع نشاطهم فى «حلب» فى عهد أميرها
السلجوقى «رضوان بن تتش بن ألب أرسلان» (488 - 507 ه = 1095
- 1113م)، وحينما تصدى لهم أمير دمشق» «تاج الملوك بورى بن
طغتكين» سنة (523ه = 1129م)، وقتل منهم آلافا تربصوا به
وهاجموه سنة (525ه = 1131م) وجرحوه جراحات خطيرة، توفى
متأثرا بها فى العام التالى.
Sayfa 84