356

İslami Tarih Kısa Ansiklopedi

الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي

فسميت بالمدارس النظامية، وكان أشهرها: «نظامية بغداد» التى

تخير «نظام الملك» مشاهير الفكر والثقافة فى العالم الإسلامى

للتدريس فيها مثل: «حجة الإسلام أبى حامد الغزالى» صاحب كتاب

«إحياء علوم الدين»، الذى فوض إليه «نظام الملك» مهمة التدريس فى

«المدرسة النظامية» ببغداد، ثم فى «المدرسة النظامية» بنيسابور،

التى كان إمام الحرمين أبو المعالى الجوينى يقوم بالتدريس فيها.

وقد أسهمت هذه المدارس النظامية فى تثبيت قواعد المذهب السنى

والدفاع عنه ضد مختلف البدع والأهواء والمذاهب المنحرفة التى

انتشرت فى ذلك الوقت.

وقد كان «نظام الملك» مؤلفا مرموقا أيضا، فهو مؤلف كتاب

«سياسة نامه» الذى تحدث فيه عن كيفية تدبير شئون الملك، وفضح

معتقدات الحشاشين وغيرهم من الخارجين عن الدين.

مقتل نظام الملك ووفاة ملكشاه:

قتل «نظام الملك» فى (10 من رمضان سنة 485ه = 14من أكتوبر

سنة 1092م)، حين تقدم إليه أحد غلمان الباطنية (أو الحشاشين) وهو

فى ركب السلطان فى صورة سائل أو مستغيث، فلما اقترب منه

أخرج سكينا كان يخفيها فى طيات ملابسه فطعنه بها طعنات قاتلة.

وقد اختلف المؤرخون فى بيان السبب الذى أدى إلى مقتل «نظام

الملك»، فقيل إن نفوذ «نظام الملك» وأولاده وشيعته تفاقم بصورة

مثلت خطرا على السلطان «ملكشاه» فدبر قتله، وقيل إن السبب فى

ذلك حربه الدائمة ضد المذاهب الهدامة وعلى رأسها مذهب الباطنية أو

الحشاشين.

وعقب مقتل «نظام الملك» عين «ملكشاه» «تاج الملك أبا الغنائم

الشيرازى» وزيرا، وكان صاحب خزانة السلطان ومعروفا بحقده على

«نظام الملك».

وقد توفى «ملكشاه» بعد وفاة «نظام الملك» بخمسة وثلاثين يوما

فى (15 من شوال سنة 485ه = 18 من نوفمبرسنة 1092م)، فانطوت

صفحة من أكثر صفحات التاريخ السلجوقى تألقا وعظمة.

فقد كان السلطان «ملكشاه» أعظم سلاطين «السلاجقة» وأحسنهم

Sayfa 79