İslami Tarih Kısa Ansiklopedi
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
عهد أبيه، بل زاد على ذلك بأن فوض إليه تدبير المملكة، وقال له:
«قد رددت الأمور كلها كبيرها وصغيرها إليك، فأنت الوالد»، ولقبه
ألقابا كثيرة، أشهرها لقب «أتابك»، ومعناه الأمير الوالد، وكان
«نظام الملك» أول من أطلق عليه هذا اللقب.
وسبب هذه المكانة الرفيعة التى حظى بها «نظام الملك» عند
السلطان «ملكشاه»، أنه هو الذى مهد له الأمور، وقمع المعارضين،
فرآه السلطان أهلا لهذه المكانة.
وفاة الخليفة القائم بأمر الله، وبيعة المقتدى بأمر الله:
توفى الخليفة «القائم بأمر الله» فى (13 من شعبان سنة 467ه = 3
من أبريل سنة 1075م) فى أوائل سلطنة «ملكشاه»، وعمره يزيد
على ستة وسبعين عاما، وقد استمر فى الخلافة نحو خمس وأربعين
سنة.
وقد شهدت خلافة «القائم بأمر الله» تدهور «دولة البويهيين»
واندثارها، وقيام «دولة السلاجقة» ثم ازدهارها.
وقد أجمع المؤرخون على أن «القائم بأمر الله» كان يتحلى بالأخلاق
الحميدة، فقد كان ورعا دينا زاهدا عالما، قوى اليقين بالله تعالى،
كثير الصبر، مؤثرا للعدل والإنصاف، قاضيا لحوائج الناس.
وقد كان للقائم بأمر الله ابن وحيد، توفى فى حياته، هو «أبو
العباس محمد» الملقب بالذخيرة وقد ولد للذخيرة بعد وفاته بستة
أشهر غلام، اشتد به فرح جده «القائم» وسماه «عبدالله».
وعندما توفى «القائم» كان «عبدالله» هذا فى العشرين من عمره
فتولى الخلافة بعد جده فى (13 من شعبان سنة 467ه = 3 من
أبريل 1075م)، ولقب بالمقتدى بأمر الله.
الخلفاء العباسيون فى العهد السلجوقى:
كان «المقتدى بأمر الله»، أول خليفة يتقلد منصبه فى ظل «دولة
السلاجقة»، وبذلك يكون الخلفاء الذين تولوا الخلافة فى العهد
السلجوقى - بعد «القائم بأمر الله» - ثمانية هم:
1 -
المقتدى بأمر الله (عبدالله بن محمد بن القائم بأمر الله) [467 -
487ه = 1075 - 1094م].
Sayfa 77