İslami Tarih Kısa Ansiklopedi
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
ثم دبر قتله فى شهر (ذى الحجة سنة 456ه = نوفمبر سنة 1064م)،
ويبدو أن «نظام الملك» لعب دورا فى ذلك.
وبعد عزل «عميد الملك»، عين «ألب أرسلان» «نظام الملك» وزيرا له،
وكان وزيره أثناء إمارته على «خراسان» قبل توليه السلطنة، ويعد
«نظام الملك» أشهر وزراء «السلاجقة» كما يعد من أشهر الوزراء فى
التاريخ الإسلامى.
وكانت بداية معرفة «نظام الملك» بالسلاجقة حينما اتصل بداود بن
ميكائيل بن سلجوق، والد السلطان «ألب أرسلان»، وأعجب بكفاءته
وإخلاصه فسلمه إلى ابنه «ألب أرسلان» وقال له: «اتخذه والدا ولا
تخالفه فيما يشير به».
وقد ظل «نظام الملك» وزيرا للسلطان «ألب أرسلان» ثم لخليفته
«ملكشاه» ما يقرب من ثلاثين عاما.
ولم يكن «نظام الملك» مجرد وزير لامع، بل كان راعيا للعلم والأدب
محبا لهما، وقد سمع الحديث وقرأه، وكان مجلسه عامرا بالعلماء
والفقهاء والصوفية، مثل إمام الحرمين «أبى المعالى الجوينى»
و «أبى القاسم القشيرى»، كما اهتم «نظام الملك» ببناء المدارس
ووضع أسس قيام نهضة تعليمية رائعة.
اتساع مملكة السلاجقة خلال حكم ألب أرسلان (455 - 465ه = 1063
- 1073م):
استطاع «ألب أرسلان» أن يوسع حدود مملكة «السلاجقة» التى
ورثها عن عمه «طغرل»، وأن يسجل انتصارات رائعة ضد أعدائه فى
الداخل والخارج، فنجح فى القضاء على حركات العصيان فى
«خراسان» و «ما وراء النهر» و «أذربيجان»، وتمكن من تعزيز الوجود
الإسلامى فى «أرمينيا»، واستولى على «حلب» وقضى على النفوذ
الفاطمى بها.
معركة ملاذكرد:
عزم الإمبراطور البيزنطى «رومانوس الرابع» على طرد «السلاجقة»
من «أرمينيا» وضمها إلى النفوذ البيزنطى، فأعد جيشا كبيرا سنة
(463ه = 1071م) يتكون من مائتى ألف مقاتل، وتولى قيادته
بنفسه، وزحف به إلى «أرمينيا»، وعندما علم السلطان «ألب
أرسلان» بذلك وهو بأذربيجان لم يستطع أن يجمع من المقاتلين إلا
Sayfa 74