349

İslami Tarih Kısa Ansiklopedi

الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي

القعدة سنة 451ه = 14من ديسمبر سنة 1059م) ونجح فرسان

«طغرل بك» فى قتل «البساسيرى» فى (8 من ذى الحجة سنة

451ه = 15من ينايرسنة 1060م)، وبذلك بدأ السلطان السلجوقى

«طغرل بك» يعمل على توطيد ملك «السلاجقة» بالعراق.

بين طغرل بك والخليفة القائم بأمر الله:

كان «طغرل بك» حريصا على إبداء كل مظاهر الإجلال والتوقير

للخليفة، وقد اقتدى به خلفاؤه؛ فعاملوا الخلفاء العباسيين بكل ما

يليق بمكانتهم من احترام وتعظيم.

يروى المؤرخون أن «طغرل بك» كان غائبا عن «بغداد»، فلما عاد

إليها سنة (449ه = 1057م) توجه إلى دار الخلافة، فلما دخل على

الخليفة قبل الأرض وجلس على سرير دون سرير الخليفة، فأمره

الخليفة أن يتقى الله فيما ولاه وأن يجتهد فى عمارة البلاد وإصلاح

العباد ونشر العدل ومنع الظلم، فقام «طغرل بك» وقبل الأرض وقال:

«أنا خادم أمير المؤمنين وعبده، ومتصرف على أمره ونهيه،

ومتشرف بما أهلنى له واستخدمنى فيه، ومن الله أستمد المعونة

والتوفيق».

وعندما توجه «طغرل بك» لاستخلاص «العراق» من «البساسيرى»

كان شديد الحرص على سلامة الخليفة.

وقد أراد «طغرل بك» أن يمنح نفسه وأسرته شرفا فريدا متميزا،

وأن يضفى على سلطانه السياسى صبغة روحية، فخطب ابنة الخليفة

«القائم بأمر الله» سنة (453ه = 1061م)، فانزعج الخليفة لذلك رغم

زواجه من «أرسلان خاتون» (واسمها خديجة) ابنة الأمير «داود» أخى

السلطان «طغرل بك» سنة (448ه = 1056م)، فلم يحدث أن تزوج

أحد من خارج البيت العباسى منه، وحاول الخليفة «القائم» رفض هذا

الزواج، ودافع بكل ما يمكنه فى سبيل ذلك، ولكنه اضطر إلى

الخضوع لضغوط وزير «طغرل بك» «عميد الملك الكندرى»؛ فتم العقد

لطغرل على ابنة الخليفة سنة (454ه = 1062م) ودخل بها سنة

(455ه= 1063م).

الوزير عميد الملك الكندرى ومكانته فى دولة طغرل بك:

أثناء حكم «طغرل بك» فى «نيسابور» طلب رجلا متمكنا من اللغة

Sayfa 72