İslami Tarih Kısa Ansiklopedi
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
وفاة عمه «أبى الفوارس» سنة (419ه = 1028م).
وعقب وفاة «مشرف الدولة» تولى أخوه «أبو طاهر جلال الدولة» -
أمير «البصرة» - إمارة «العراق»، لكنه لم يتمكن من دخول «بغداد»؛
حيث منعه أنصار ابن أخيه «أبى كاليجار» من دخولها، تمهيدا لقدوم
«أبى كاليجار» وسيطرته على «العراق»، ولكن ذلك لم يحدث
لانشغاله بصراعه مع عمه «أبى الفوارس»، وبقيت «بغداد» بدون أمير
بويهى لمدة عامين وبضعة أشهر، مما دعا رؤساء الجند إلى أن
يطلبوا من الخليفة «القادر بالله» أن يرسل إلى «جلال الدولة» ليحضر
إلى «بغداد» ويتسلم الإمارة؛ جمعا للكلمة وحسما للخلاف، فاستجاب
الخليفة لهم ودخل «جلال الدولة» «بغداد» فى (رمضان سنة 418ه =
سبتمبر سنة 1027م)، إلا أنه ما لبث أن دخل فى صراع مع ابن أخيه
«أبى كاليجار»، الذى أراد انتزاع «العراق» من عمه «جلال الدولة»،
واستمر الصراع بينهما بين النصر والهزيمة لهذا الطرف أو ذاك حتى
وفاة «جلال الدولة» سنة (435ه= 1044م).
وقد أدى الصراع المستمر بين أبناء البيت البويهى إلى تطلع قوى
أخرى من خارج البيت البويهى للاستيلاء على مقاليد الحكم فى دولة
الخلافة العباسية، كما شغل هذا الصراع البويهيين عن توجيه أذاهم
إلى الخليفة العباسى «القادر بالله»، الذى ظل واحدا وأربعين عاما
على كرسى الخلافة حتى توفى سنة (422ه = 1031م).
ب - اتساع قوة الدولة الغزنوية:
تنسب «الدولة الغزنوية» إلى مدينة «غزنة» بأفغانستان الحالية،
ويقال: إن اسمها الصحيح «غزنين» ثم تحول عند العامة إلى
«غزنة»، واشتهرت به.
وتمتد جذور الأسرة الغزنوية إلى مرحلة سابقة على خلافة «القادر
بالله»، فقد ارتبطت بداية ظهور الغزنويين بظهور «ألبتكين» (ويكتب
أحيانا: ألب تكين أو ألفتكين)، وهو غلام تركى التحق بخدمة
السامانيين، وتدرج فى المناصب حتى وصل إلى منصب «حاجب
الحجاب»، وهو منصب كان يتيح سلطة خطيرة لصاحبه، ثم تقلد
Sayfa 62