686

Mawsuat Sharh Asma Allah Alhusna

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٤١ هـ

ورد اسم الله (المتعالِ) في السنة النبوية، ومن وروده ما يلي:
عن عبد الله بن عمر ﵄، قال: «قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ هَذِهِ الْآيَةَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: ﴿وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [الزمر: ٦٧] قال: يَقُولُ الله ﷿ أَنَا الْجَبَّارُ، أَنَا الْمُتَكَبِّرُ، أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الْمُتَعَالِي- يُمَجِّدُ نَفْسَهُ- قَالَ: فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُرَدِّدُهَا حَتَّى رَجَفَ بِهِ الْمِنْبَرُ، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيَخِرُّ بِهِ» (^١).
معنى أسماء الله (العَلِيِ- الأعلى - المتعالِ) في حقه سُبْحَانَهُ:
أولًا: معنى اسمي الله (العلي، الأعلى):
هو الذي له العلو المطلق بجميع أنواع العلو الثلاثة:
١ - علو الذات.
٢ - علو القهر والغلبة.
٣ - علو المكانة والقدر والصفات.
وحول أنواع العلو تدور أقوال العلماء، ومنها (^٢):
قال الطبري ﵀: «هو ذو العلو والارتفاع على كل شيء، والأشياء كلها دونه؛ لأنهم في سلطانه، جارية عليهم قدرته، ماضية فيهم مشيئته» (^٣).

(^١) أخرجه أحمد، رقم الحديث: (٥٧١٢)، وابن خزيمة في التوحيد، رقم الحديث: (١/ ١٧١)، والبيهقي في الأسماء والصفات، رقم الحديث: (٥٢)، حكم الألباني: صحيح، السلسلة الصحيحة، رقم الحديث: (٣١٩٦).
(^٢) مزيد من التفصيل في أنواع العلو سيكون في الأثر الثاني من الآثار الإيمانية والمسلكية.
(^٣) تفسير الطبري، (٢٠/ ٤٦٦).

2 / 45