Mawsuat Sharh Asma Allah Alhusna
موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤٤١ هـ
Türler
•General Creed
Bölgeler
•Suudi Arabistan
İmparatorluklar & Dönemler
Al Suud (Necd, Hicaz, modern Suudi Arabistan), 1148- / 1735-
فعلى المسلم أن يثق بأن العزة للإسلام وأهله، ولو بدا يومًا من الأيام ضعيفًا ذليلًا مقهورًا، فإن مصيره العزة والنصرة والغلبة.
وقد تتابعت النصوص في تقرير هذه الحقيقة (^١)، قال تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ (٢٠) كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [المجادلة: ٢٠، ٢١]، وقال سُبْحَانَهُ: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾ [غافر: ٥١]، وقال ﷺ في حديث تميم الداري ﵁: «لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الأَمْرُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ والنَّهَارُ، وَلَا يَتْرُكُ اللهُ بَيْتَ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ (^٢) إِلَّا أَدْخَلَهُ اللهُ هَذَا الدِّينَ، بِعِزِّ عَزِيزٍ أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ، عِزًّا يُعِزُّ اللهُ بِهِ الإِسْلَامَ، وَذُلًّا يُذِلُّ اللهُ بِهِ الكُفْرَ»، وكان تميم ﵁ يقول: «قَدْ عَرَفْتُ ذَلِكَ فِي أَهْلِ بَيْتِي، لَقَدْ أَصَابَ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمُ الْخَيْرَ وَالشَّرَفَ وَالْعِزَّ، وَلَقَدْ أَصَابَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ كَافِرًا الذُّلَّ وَالصَّغَارَ وَالْجِزْيَةَ» (^٣).
والثقة بنصر الله وغلبته لدينه دأب رسل الله وأوليائه، فهذا إبراهيم الخليل ﵇ يلقى في النار، فيقول واثقًا بربه: «حسبنا الله ونعم الوكيل»، فجاء النصر، قال تَعَالَى: ﴿قُلْنَا يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ [الأنبياء: ٦٩].
(^١) للاستزادة يراجع اسم الله «الناصر النصير».
(^٢) المدر جمع مدرة، أي: اللبن بكسر الباء، الذي تتخذ منه بيوت المدن والقرى.
والوبر: شعر الإبل الذي يتخذ منه ومن نحوه الخيام بيوتًا لسكان البوادي.
والمعنى: أن دين الاسلام يبلغ جميع سكان الأمصار والقرى والبوادي. الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني، للساعاتي (١/ ٩٠).
(^٣) أخرجه أحمد، رقم الحديث: (١٧٢٣١)، حكم الألباني: صحيح، السلسلة الصحيحة، رقم الحديث: (٣).
1 / 639