530

Mawsuat Sharh Asma Allah Alhusna

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٤١ هـ

معنى اسمي الله (الشَّكُور والشاكر) في حقه تعالى:
قال قتادة ﵀ عند قوله تَعَالَى: ﴿إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ﴾ [فاطر: ٣٠]: «إنه غفور لذنوبهم، شكور لحسناتهم»، وقال: «إن الله غفور للذنوب، شكور للحسنات يضاعفها» (^١).
قال الخطابي ﵀: «الشكور هو الذي يشكر اليسير من الطاعة، فيثيب عليه الكثير من الثواب، ويعطي الجزيل من النعمة، فيرضى باليسير من الشكر، كقوله سُبْحَانَهُ: ﴿إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾ [فاطر: ٣٤]» (^٢).
قال ابن كثير ﵀: «وقوله: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ١٥٨] أي: يثيب على القليل بالكثير» (^٣).
قال السعدي ﵀: «هو الذي يشكر القليل من العمل الخالص النقي النافع، ويعفو عن الكثير من الزلل، ولا يضيع أجر من أحسن عملًا، بل يضاعفه أضعافًا مضاعفة بغير عد ولا حساب» (^٤).
قال ابن القيم ﵀ في نونيته:
وَهْوَ الشَّكُورُ فَلَنْ يُضَيِّعَ سَعْيَهُمْ … لَكِنْ يُضَاعِفُهُ بِلَا حُسْبَانِ
مَا لِلْعِبَادِ عَلَيْهِ حَقٌّ وَاجِب … هُوَ أَوْجَبَ الأَجْرَ العَظِيمَ الشَّانِ

(^١) النهج الأسمى (١/ ٢٩٢).
(^٢) شأن الدعاء (ص ٦٥ - ٦٦).
(^٣) تفسير القرآن العظيم (١/ ٤٧٢).
(^٤) تفسير أسماء الله الحسنى، للسعدي (ص: ٢١٠).

1 / 539