743

Mawsu'at al-Akhlaq al-Islamiyyah

موسوعة الأخلاق الإسلامية

Yayıncı

موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net

وسائل علاج الحقد
١ - الدعاء:
المسلم يدعو الله أن يجعل قلبه طاهرا نقيًا من الحقد والغل قال تعالى:
وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ [الحشر: ١٠].
وكان النبي ﷺ يدعو ويقول: «رب أعني ولا تعن علي، وانصرني ولا تنصر علي، وامكر لي ولا تمكر علي، واهدني ويسر الهدي لي، وانصرني على من بغى علي، رب اجعلني لك شاكرا، لك ذاكرا، لك راهبا، لك مطواعا، إليك مخبتًا أو منيبًا، تقبل توبتي، واغسل حوبتي، وأجب دعوتي، وثبت حجتي، واهد قلبي، وسدد لساني، واسلل سخيمة قلبي» (١). والسخيمة هي الحقد.
٢ - سلامة الصدر:
وسلامة الصدر تكون بعدم الحقد والغل والبغضاء، فعن الزبير بن العوام ﵁، قال: قال ﷺ: «دب إليكم داء الأُمم قبلكم: إلى ... والبغضاء، والبغضاء هي الحالقة، حالقة الدين لا حالقة الشعر، والذي نفسُ محمدٍ بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابّوا، أفلا أنبئكم بشيء إذا فعلتموه تحاببتم؛ أفشوا السلام بينكم» (٢).
وعن ابن عباس مرفوعًا قال: «ثلاثٌ من لم يكن فيه فإن الله يغفر له ما سوى ذلك: من مات لا يُشرك بالله شيئًا، وَلم يكن ساحرًا يتبع السحرة، ولم يحقد على أخيه» (٣).
٣ - رابط الأخوة الإيمانية:
إن الأخوة الإيمانية والغل لا يجتمعان في قلب واحد، إن عاطفة المؤمن نحو إخوانه المؤمنين تتدفق بالمحبة، فكيف يجد الغل إلى هذه العاطفة الكريمة سبيلا؟! إنهما أمران لا يجتمعان (٤).
قال تعالى: لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [الحشر: ٧ - ٩].
٤ - التواضع:
لا شك أن تواضع المسلم لأخيه المسلم يدفع بالأغلال والأحقاد، قال رسول الله ﵌: «إن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد، ولا يبغي أحد على أحد» (٥).
وقال أبو حاتم: (التواضع يكسب السلامة ويورث الألفة ويرفع الحقد ويذهب الصد) (٦).
٥ - ملء القلب بالمحبة وإرادة الخير للآخرين.
٦ - اعتذار المرء لأخيه:

(١) رواه أبو داود (١٥١٠)، والترمذي (٣٥٥١)، وابن ماجه (٣٨٣٠) من حديث ابن عباس ﵁. قال: حسن صحيح. وصححه البغوي في «شرح السنة» (٥/ ١٧٦)، والألباني في «صحيح الجامع» (٣٤٨٥).
(٢) رواه الترمذي (٢٥١٠)، وأحمد (١/ ١٦٤) (١٤١٢)، والبزار (٦/ ١٩٢) من حديث الزبير بن العوام ﵁. وجود إسناده المنذري في «الترغيب والترهيب» (٤٣٨٢)، وصححه السيوطي في «الجامع الصغير» (٤١٧٠).
(٣) رواه البخاري في «الأدب المفرد» (٤١٣)، والطبراني في «الكبير» (١٢/ ٢٤٣)، والبيهقي في «الشعب» (٩/ ١٤) (٦١٩٠). قال الهيثمي في «المجمع» (١/ ١٠٧): فيه ليث بن أبي سليم. وضعفه الألباني في «السلسلة الضعيفة» (٢٨٣١).
(٤) «الأخلاق الإسلامية» لعبد الرحمن الميداني (١/ ٧٢٥).
(٥) رواه مسلم (٢٨٦٥).
(٦) «روضة العقلاء» لابن حبان البستي (ص ٦١).

2 / 242