703

Mawsu'at al-Akhlaq al-Islamiyyah

موسوعة الأخلاق الإسلامية

Yayıncı

موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net

ذم الجدال والمراء في القرآن والسنة
ذم الجدال والمراء في القرآن الكريم:
- قال الله تعالى: فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ [البقرة: ١٩٧].
وعن ابن مسعود في قوله: وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ قال: (أن تماري صاحبك حتى تغضبه) (١). وعن ابن عباس: (الجدال المراء والملاحاة حتى تغضب أخاك وصاحبك، فنهى الله عن ذلك) (٢). وعن ابن عمر: (الجدال المراء والسباب والخصومات) (٣).
وقال السدي: قد استقام أمر الحج فلا تجادلوا فيه (٤).
وقال الطبري: اختلف أهل التأويل في ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: النهي عن أن يجادل المحرم أحدًا. ثم اختلف قائلو هذا القول، فقال بعضهم: نهى عن أن يجادل صاحبه حتى يغضبه (٥).
- وقال جل شأنه: وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ [البقرة: ٢٠٤].
قال العيني: أي: شديد الجدال والخصومة والعداوة للمسلمين (٦).
قال مقاتل: يَقُولُ جدلًا بالباطل (٧).
وقال الطبري: أي ذو جدال إذا كلمك وراجعك (٨).
- وقال جل في علاه: مَا يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا [غافر: ٤].
(قال سهل: في القرآن آيتان ما أشدّهما على من يجادل في القرآن، وهما قوله تعالى: مَا يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا [غافر: ٤] أي: يماري في آيات الله ويخاصم بهوى نفسه وطبع جبلّة عقله، قال تعالى: وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ [البقرة: ١٩٧]، أي: لا مراء في الحج. والثانية: قوله: وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتابِ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ [البقرة: ١٧٦]) (٩).
- وقال سبحانه: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ [الحج: ٨].
قال الزجاج: (فالمعنى ومن الناس من يجادل في الله بغير علم مُتَكَبِّرًا) (١٠).
وقال البيضاوي: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ في توحيده وصفاته) (١١).
وقال الشوكاني: (ومعنى اللفظ: ومن الناس فريق يجادل في الله، فيدخل في ذلك كل مجادل في ذات الله، أو صفاته أو شرائعه الواضحة) (١٢).
وقال السعدي: (ومن الناس طائفة وفرقة، سلكوا طريق الضلال، وجعلوا يجادلون بالباطل الحق، يريدون إحقاق الباطل وإبطال الحق، والحال أنهم في غاية الجهل ما عندهم من العلم شيء) (١٣).
- وقال جل شأنه: وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلهُنا وَإِلهُكُمْ واحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ [العنكبوت: ٤٦].
(قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: لا ينبغي أن يجادل من آمن منهم، لعلهم أن يحدثوا شيئًا في كتاب الله لا تعلمه أنت، قال: لا تجادلوا، لا ينبغي أن تجادل منهم) (١٤).

(١) رواه الطبري في «تفسيره» (٤/ ١٤١).
(٢) رواه الطبري في «تفسيره» (٤/ ١٤٤).
(٣) رواه الطبري في «تفسيره» (٤/ ١٤٥).
(٤) «جامع البيان في تأويل آي القرآن» (٣/ ٤٨٦).
(٥) «جامع البيان في تأويل آي القرآن» (٣/ ٤٧٧).
(٦) «عمدة القاري شرح صحيح البخاري» (١٨/ ١١٤).
(٧) «تفسير مقاتل» (ص١٧٨).
(٨) «جامع البيان في تأويل آي القرآن» (٣/ ٥٧٣).
(٩) «تفسير التستري» للتستري (١/ ١٩).
(١٠) «معاني القرآن وإعرابه» للزجاج (٣/ ٤١٤).
(١١) «أنوار التنزيل وأسرار التأويل» للبيضاوي (٤/ ٢١٥).
(١٢) «فتح القدير» للشوكاني (٣/ ٥١٩).
(١٣) «تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان» (ص٥٣٣).
(١٤) «تفسير القرآن العظيم» لابن أبي حاتم (٩/ ٣٠٦٨).

2 / 202

Mawsu'at al-Akhlaq al-Islamiyyah | Usul