685

Mawsu'at al-Akhlaq al-Islamiyyah

موسوعة الأخلاق الإسلامية

Yayıncı

موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net

الوسائل المعينة على ترك التجسس
لا بد لكل داء من دواء ولكل صفة سيئة من علاج ونذكر من علاج التجسس ما يلي:
١. أن يراقب الله ﵎ قبل كل شيء، ويخشى أليم عقابه، وقوة انتقامه الذي أعده للمتجسسين على عورات الناس، فإن في ذلك زاجر له عن هذه الخلة القبيحة.
٢. أن يترك الإنسان فضوله وحبه للتفتيش والاستطلاع على الآخرين وذلك بأن يشغل نفسه بما يهمه في دنياه وأخراه، ويعلق نفسه بمعالي الأمور ويبعدها عن سفاسفها، ويعمل بحديث رسول الله ﷺ «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه» (١).
٣. أن ينمي في نفسه الحرص على وحدة المسلمين وترابطهم والخوف من تفككهم وتقطع الأواصر بينهم، فإن هذا يجعله يبتعد عن كل ما يكون سببًا في تهديد هذه الوحدة والترابط سواء كان ذلك السبب هو التجسس أو غيره من الأخلاق السيئة.
٤. أن يتدبر الشخص في النصوص القرآنية والأحاديث النبوية وآثار السلف التي تحذر من هذه الصفة فإن في ذلك رادع قوي وعلاج ناجع.
٥. أن يعرف أن ما يفعله هو أذية للمسلمين بكل المقاييس وأن أذيتهم لا تجوز شرعًا.
٦. أن يخشى المتجسس من الفضيحة التي توعد بها رسول الله ﷺ الذين يتتبعون عورات الناس وأن الله سيفضحهم ولو في قعر دورهم.

(١) رواه الترمذي (٢٣١٧)، وابن ماجه (٣٩٧٦)، وابن حبان (١/ ٤٦٦) (٢٢٩)، والطبراني في «المعجم الأوسط» (٣/ ١٨٨) (٢٨٨١)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٤/ ٢٥٥) (٤٩٨٧). من حديث أبي هريرة ﵁. قال الترمذي: غريب، وقال ابن عدي في «الكامل في الضعفاء» (٧/ ١٨٤): [فيه] قرة بن عبد الرحمن أرجو أنه لا بأس به، وقال الخطيب البغدادي في «تاريخ بغداد» (١٢/ ٦٤): الصحيح مرسل، وقال المنذري في «الترغيب والترهيب» (٤/ ٢٩): رواته ثقات إلا قرة ففيه خلاف، وحسنه النووي في «تحقيق رياض الصالحين» (٦٧)، وصححه السيوطي في «الجامع الصغير» (٨٢٣٤)، وحسنه البهوتي في «كشاف القناع» (٢/ ٤٤٩)، وقال السفاريني في «شرح كتاب الشهاب» (٢٩٢): الصحيح أنه حديث حسن، وصححه الألباني في «صحيح سنن الترمذي».

2 / 184

Mawsu'at al-Akhlaq al-Islamiyyah | Usul