639

Mawsu'at al-Akhlaq al-Islamiyyah

موسوعة الأخلاق الإسلامية

Yayıncı

موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net

ذم إفشاء السر والنهي عنه في القرآن والسنة
ذم إفشاء السر والنهي عنه في القرآن الكريم:
- قال تعالى: وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلاَّ قَلِيلًا [النساء: ٨٣].
قال مقاتل: (أَذاعُوا بِهِ: يعني أفشوه) (١).
وقال القرطبي: (أذاعوا به: أفشوه وبثّوه في الناس) (٢).
قال ابن عباس: (قوله أذاعوا به، قال: «أعلنوه وأفشوه») (٣).
- وقال سبحانه: وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَها بِهِ قالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هذا قالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ [التحريم: ٣].
قال القاسمي: (أشار تعالى إلى غضبه لنبيّه، صلوات الله عليه، مما أتت به من إفشاء السرّ إلى صاحبتها، ومن مظاهرتهما على ما يقلق راحته، وأن ذلك ذنب تجب التوبة منه) (٤).
قال القرطبي: (فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ: فلما أخبرت بالحديث الذي أسر إليها رسول الله ﷺ صاحبتها وأظهره عليه) (٥).
- وقال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ [الأنفال: ٢٧ - ٢٨].
قال ابن كثير: (كانوا يسمعون من النبي ﷺ الحديث فيفشونه حتى يبلغ المشركين. وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم نهاكم أن تخونوا الله والرسول، كما صنع المنافقون) (٦).
قال بعضهم: نزلت في منافق كتب إلى أبي سفيان يطلعه على سرِّ المسلمين (٧).
وقال المراغي: (أي ولا تخونوا أماناتكم فيما بين بعضكم وبعض من المعاملات المالية وغيرها حتى الشئون الأدبية والاجتماعية، فإفشاء السر خيانة محرمة) (٨).
ذم إفشاء السر والنهي عنه في السنة النبوية:
- عن أبي سعيد الخدري- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ «إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة، الرجل يفضي إلى امرأته، وتفضي إليه، ثم ينشر سرها» (٩).

(١) «تفسير مقاتل بن سليمان» (ص٣٩٣).
(٢) «جامع البيان في تأويل آي القرآن» (٧/ ٢٥٢).
(٣) «جامع البيان عن تأويل آي القرآن» للطبري (٧/ ٢٥٣).
(٤) «محاسن التأويل» للقاسمي (٩/ ٢٧٤).
(٥) «تأويل البيان عن تأويل آي القرآن» للطبري (٢٣ - ٩١).
(٦) «تفسير القرآن العظيم» (٤/ ٤٢).
(٧) «جامع البيان في تأويل آي القرآن» للطبري (١١/ ١٢٠).
(٨) «تفسير المراغي» (٩/ ١٣٩).
(٩) رواه مسلم (١٤٣٧).

2 / 138