Mawsu'at al-Akhlaq al-Islamiyyah
موسوعة الأخلاق الإسلامية
Yayıncı
موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net
المروءة في واحة الشعر .
قال علي بن أبي طالب:
للَّهِ دَرُّ فَتًى أنسابُهُ كَرَمٌ ... يا حبذا كرمٌ أضحى له نسبا
هل المُروءةُ إِلاَّ مَا تَقُوْمُ بِهِ ... مِنَ الذِّمامِ وحِفْظِ الجَارِ إنْ عَتَبا
وقال الشاعر:
وإذا جلست وكان مثلُكَ قائمًا ... فمن المروءةِ أن تقومَ وإن أبى
وإذا اتكأت وكان مثلُكَ جالسًا ... فمن المروءةِ أن تُزيلَ المُتَّكا
وإذا ركبتَ وكان مثلُكَ ماشيًا ... فمن المروءةِ أن مشيتَ كما مشى
وقال آخر:
لَا تَنْظُرَنَّ إلَى الثِّيَابِ فَإِنَّنِي ... خَلِقُ الثِّيَابِ مِنْ الْمُرُوءَةِ كَاسِ (١)
وقَالَ عبد الله بن المبارك ﵀:
وَفَتًى خَلَا مِنْ مَالِهِ ... وَمِنْ الْمُرُوءَةِ غَيْرُ خَالِي
أَعْطَاك قَبْلَ سُؤَالِهِ ... وَكَفَاك مَكْرُوهَ السُّؤَالِ
وقَالَ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ:
فَلَوْ كُنْتُ مُثْرًى بِمَالٍ كَثِيرٍ ... لَجُدْتُ وَكُنْتُ لَهُ بَاذِلَا
فَإِنَّ الْمُرُوءَةَ لَا تُسْتَطَاعُ ... إذَا لَمْ يَكُنْ مَالُهَا فَاضِلًا (٢)
وَقَالَ ابْنُ الْجَلَّالِ:
رُزِقْتُ مَالًا وَلَمْ أُرْزَقْ مُرُوءَتَهُ ... وَمَا الْمُرُوءَةُ إلَّا كَثْرَةُ الْمَالِ
إذَا أَرَدْتُ رُقَى الْعَلْيَاءِ يُقْعِدُنِي ... عَمَّا يُنَوِّهُ بِاسْمِي رِقَّةُ الْحَالِ (٣)
وقال أبو المنصور:
هبني أسأت كما تقول ... فأين عاطفة الأخوة
أو إن أسأت كما أسأت ... فأين فضلك والمروءة (٤)
وَقَدْ قَالَ الْحُصَيْنُ بْنُ الْمُنْذِرِ الرَّقَاشِيُّ:
إنَّ الْمُرُوءَةَ لَيْسَ يُدْرِكُهَا امْرُؤٌ ... وَرِثَ الْمَكَارِمَ عَنْ أَبٍ فَأَضَاعَهَا
أَمَرَتْهُ نَفْسٌ بِالدَّنَاءَةِ وَالْخَنَا ... وَنَهَتْهُ عَنْ سُبُلِ الْعُلَا فَأَطَاعَهَا
فَإِذَا أَصَابَ مِنْ الْمَكَارِمِ خَلَّةً ... يَبْنِي الْكَرِيمُ بِهَا الْمَكَارِمَ بَاعَهَا (٥)
وقال آخر:
إذا المرءُ أعيته المروءةُ ناشئًا ... فمطلبها كهلًا عليه شديدُ (٦)
وقال منصور الفقيه:
وإذا الفتى جمع المروءة والتقى ... وحوى مع الأدب الحياء فقد كمل (٧)
وقال بعضهم:
ومن المروءة للفتى ... ما عاش دار فاخره
فاقنع من الدنيا بها ... واعمل لدار الآخرة (٨)
وقال آخر:
كفى حزنًا أن المروءة عطلت ... وأن ذوي الألباب في الناس ضيع
وأن ملوكًا ليس يحظى لديهم ... من الناس إلا من يغني ويصفع (٩)
وقال بهاء الدين زهير:
وَما ضَاقتِ الدّنيا على ذي مروءةٍ ... ولا هي مسدودٌ عليهِ رحابها
فقَد بشّرتَني بالسّعادَةِ هِمّتي ... وجاءَ من العلياءِ نحوي كتابها (١٠)
وقال عبد الجبار بن حمديس:
أدِمِ المروءَةَ والوفاءَ ولا يكنْ ... حبلُ الديانة منك غيرَ متين
والعزّ أبقى ما تراه لمكرم ... إكرامه لمروءةٍ أو دينِ
وقال أبو فراس الحمداني:
الحُرُّ يَصْبِرُ، مَا أطَاقَ تَصَبُّرًا ... في كلِّ آونةٍ وكلِّ زمانِ
ويرى مساعدةَ الكرامِ مروءةً ... ما سالمتهُ نوائبُ الحدثانِ
وقال حافظ إبراهيم:
إنّي لتطربني الخلال كريمة ... طرب الغريب بأوبة وتلاقي
وتهزّني ذكرى المروءة والنّدى ... بين الشّمائل هزّة المشتاق
وقال آخر:
مررت على المروءة وهي تبكي ... فقلتُ علامَ تنتحبُ الفتاة؟
فقالَتْ كيف لا أبكي وأهلِي ... جميعًا دونَ خلقِ اللهِ ماتوا ...
(١) «الآداب الشرعية» (٤/ ٢٣٥).
(٢) «أدب الدنيا والدين» (ص٣٣٨).
(٣) «أدب الدنيا والدين» (ص٢٣٣).
(٤) «آداب الصحبة» (ص٩٩).
(٥) «أدب الدنيا والدين» (ص٣٢٩).
(٦) «البديع في نقد الشعر» (ص١٩٩).
(٧) «المروءة وخوارمها» (ص: ٥١).
(٨) «المروءة وخوارمها» (ص: ٥٢).
(٩) «المروءة وخوارمها» (ص: ٥٢).
(١٠) «ديوان بهاء الدين زهير» (ص: ٢٢).
2 / 56