Mawsu'at al-Akhlaq al-Islamiyyah
موسوعة الأخلاق الإسلامية
Yayıncı
موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net
- أن يُحسن الإصغاء لمن يُحدثه من الإخوان، فإن إقباله على محدثه بالإصغاء إليه يدل على ارتياحه لمُجالسته، وأُنسه بحديثه. وإلى هذا الأدب الجميل يُشير أبو تمام بقوله:
من لي بإنسانٍ إذا أغضبته ... ورضيتُ كان الحِلم رد جوابه
وتراه يُصغي للحديث بقلبه ... وبسمعه، ولعله أدرى به
- أن يحتمل ضيق العيش، ولا يبذل ماء حيائه وكرامته في السعي لما يجعل عيشه في سعة أو يديه في ثراء قال مهيار:
ونفس حرة لا يزدهيها ... حلى الدنيا وزخرفها المعار
يبيت الحق أصدق حاجتيها ... وكسب العز أطيب ما يمار
ألا يظهر الشكوى من حوادث الدهر إلا أن يتقاضى حقًا:
لا يفرحون إذا ما الدهر طاوعهم ... يومًا بيسر ولا يشكون إن نكبوا
وقال عبد الله بن الزبير الأسدي في عمر بن عثمان بن عفان:
فتى غير محجوب الغنى عن صديقه ... ولا مظهر الشكوى إذا النعل زلت
- أن يكون حافظًا لما يؤتمن عليه من أسرارٍ وأُمور لا ينبغي أن تظهر لأحدٍ غير صاحبها. وفي هذا المعنى يقول المتنبي:
كفتك المروءة ما تتقي ... وأمّنك الود ما تحذر
يريد أنه ذو مروءة وذو المروءة لا يُفشي سرًا اُؤتمن عليه.
- أن يحذر أن يؤذي شخصًا ما، وأشد ما يحذر أن يؤذي ذا مروءة مثله:
وأستحيي المروءة أن تراني ... قتلت مناسبي جلدًا وقهرًا (١)
- أن يحرص على أن تطابق أقواله وأفعاله ما جرت عليه الأعراف والتقاليد الحسنة، والتي لا تخالف الشرع ولا تضاد الدين.
- أن يعامل الآخرين بما يحب أن يعاملوه به، وأن يحترمهم ولا يفضل نفسه عليهم في شيء.
(١) «المروءة ومظاهرها الصادقة» لمحمد الخضر حسين بتصرف، نقلًا عن كتاب «المروءة الغائبة» لمحمد إبراهيم سليم (ص: ١٢٠ - ١٢٣).
2 / 48