Mawsu'at al-Akhlaq al-Islamiyyah
موسوعة الأخلاق الإسلامية
Yayıncı
موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net
نماذج للنبي ﷺ في القناعة:
كان النبي ﷺ قنوعًا زاهدًا، فكان من أبعد الناس عن ملذات الدنيا وأرغبهم إلى الآخرة، وقد خيره ربه جل وعلا بين الدنيا وأن يعيش فيها ما شاء، وبين الآخرة، فاختار الآخرة وما عند الله، وخيره أن يكون ملكًا نبيًا أو عبدًا نبيًا، فاختار أن يكون عبدًا نبينًا.
- قال عمر ﵁: «دخلت على رسول الله ﷺ وهو مضطجعٌ على حصيرٍ، فجلست، فأدنى عليه إزاره وليس عليه غيره، وإذا الحصير قد أثر في جنبه، فنظرت ببصري في خزانة رسول الله ﷺ، فإذا أنا بقبضةٍ من شعيرٍ نحو الصاع، ومثلها قرظًا في ناحية الغرفة، وإذا أفيقٌ معلقٌ، قال: فابتدرت عيناي، قال: ما يبكيك يا ابن الخطاب قلت: يا نبي الله، وما لي لا أبكي وهذا الحصير قد أثر في جنبك، وهذه خزانتك لا أرى فيها إلا ما أرى، وذاك قيصر وكسرى في الثمار والأنهار، وأنت رسول الله ﷺ، وصفوته، وهذه خزانتك، فقال: يا ابن الخطاب، ألا ترضى أن تكون لنا الآخرة ولهم الدنيا؟، قلت: بلى، قال: ودخلت عليه حين دخلت، وأنا أرى في وجهه الغضب، فقلت: يا رسول الله، ما يشق عليك من شأن النساء؟ فإن كنت طلقتهن، فإن الله معك، وملائكته، وجبريل، وميكائيل، وأنا، وأبو بكرٍ، والمؤمنون معك، وقلما تكلمت وأحمد الله بكلامٍ، إلا رجوت أن يكون الله يصدق قولي الذي أقول ..» (١).
- وعن ابن عباس- ﵄ أن رسول الله ﷺ كان يدعو: «اللهم قنعني بما رزقتني، وبارك لي فيه، واخلف على كل غائبة لي بخير» (٢).
- وعن عائشة- ﵂ أنها قالت لعروة: «ابن أختي، إن كنا لننظر إلى الهلال ثلاثة أهلة في شهرين وما أوقدت في أبيات رسول الله ﷺ نار. فقلت: ما كان يعيشكم؟ قالت: الأسودان: التمر والماء، إلا أنه قد كان لرسول الله ﷺ جيران من الأنصار كان لهم منائح، وكانوا يمنحون رسول الله ﷺ من أبياتهم، فيسقيناه» (٣).
- وعن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «اللهم ارزق آل محمد قوتًا» (٤).
- وعن عائشة- ﵂ قالت: «كان فراش رسول الله ﷺ: من أدم وحشوه ليف» (٥).
- وعن قتادة- ﵁ قال: «كنا نأتي أنس بن مالك وخبازه قائم، وقال: كلوا، فما أعلم النبي ﷺ رأى رغيفا مرققا حتى لحق بالله، ولا رأى شاة سميطا بعينه قط» (٦).
- وعن عائشة ﵂ قالت: «لقد توفي النبي ﷺ وما في رفي من شيء يأكله ذو كبد، إلا شطر شعير في رف لي، فأكلت منه حتى طال علي، فكلته ففني» (٧).
- وعن عائشة- ﵂ زوج النبي ﷺ قالت: «لقد مات رسول الله ﷺ، وما شبع من خبز وزيت، في يوم واحد، مرتين» (٨).
- وعن أنس- ﵁ قال: «لم يأكل النبي ﷺ على خوان حتى مات، وما أكل خبزا مرققا حتى مات» (٩).
- وعن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لو كان لي مثل أحد ذهبا ما يسرني أن لا يمر علي ثلاث وعندي منه شيء، إلا شيء أرصده لدين» (١٠).
- وعن عروة؛ عن عائشة- ﵄ قالت: «ما أكل آل محمد ﷺ أكلتين في يوم إلا إحداهما تمر» (١١).
- وعن عائشة- ﵂ أنها قالت: «ما شبع آل محمد ﷺ من خبز شعير، يومين متتابعين، حتى قبض رسول الله ﷺ) (١٢).
- وعن عائشة- ﵂ قالت: «ما شبع آل محمد منذ قدم المدينة من طعام بر ثلاث ليال تباعا حتى قبض» (١٣).
(١) رواه البخاري (٤٩١٣) ومسلم (١٤٧٩) واللفظ له.
(٢) رواه ابن خزيمة (٤/ ٢١٧) (٢٧٢٨)، والحاكم (١/ ٦٢٦). قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وحسنه ابن حجر في «الفتوحات الربانية» (٤/ ٣٨٣)، وقال الشوكاني في «الفتح الرباني» (٣/ ٢٧٦): [روي] من طرق.
(٣) رواه البخاري (٦٤٥٩) ومسلم (٢٩٧٢) واللفظ للبخاري.
(٤) رواه مسلم (١٠٥٥).
(٥) رواه البخاري (٦٤٥٦) ومسلم (٢٠٨٢) واللفظ للبخاري.
(٦) رواه البخاري (٥٤٢١).
(٧) رواه البخاري (٦٤٥١) ومسلم (٢٩٧٣).
(٨) رواه مسلم (٢٩٧٤).
(٩) رواه البخاري (٦٤٥٠).
(١٠) رواه البخاري (٢٣٨٩).
(١١) رواه البخاري (٦٤٥٥).
(١٢) رواه مسلم (٢٩٧٠).
(١٣) رواه البخاري (٥٤١٦) ومسلم (٢٩٧٠).
1 / 487