465

Mawsu'at al-Akhlaq al-Islamiyyah

موسوعة الأخلاق الإسلامية

Yayıncı

موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net

الغيرة المذمومة
قال ابن القيم: (وغيرة العبد على محبوبه نوعان:
١ - غيرة ممدوحة يحبها الله.
٢ - وغيرة مذمومة يكرهها الله.
فالتي يحبها الله: أن يغار عند قيام الريبة.
والتي يكرهها: أن يغار من غير ريبة بل من مجرد سوء الظن وهذه الغيرة تفسد المحبة وتوقع العداوة بين المحب ومحبوبه وفي المسند وغيره عنه قال: «الغيرة غيرتان فغيرة يحبها الله وأخرى يكرهها الله قلنا يا رسول الله ﷺ ما الغيرة التي يحب الله قال أن تؤتى معاصيه أو تنتهك محارمه قلنا فما الغيرة التي يكره الله قال غيرة أحدكم في غير كنهه» (١» (٢).
(وكما يجب على الرجل أن يغار على زوجته وعرضه، فإنه يطلب منه الاعتدال في الغيرة، فلا يبالغ فيها حتى يسيء الظن بزوجته، ولا يسرف في تقصي حركاتها وسكناتها لئلا ينقلب البيت نارًا، وإنما يصح ذلك إن بدت أسباب حقيقية تستدعي الريبة) (٣). قال ﷺ «إن من الغيرة ما يحب الله ومنها ما يكره الله فالغيرة التي يحبها الله الغيرة في الريبة والغيرة التي يكرهها الله الغيرة في غير ريبة» (٤).
وقد نهى النبي - صلي الله عليه وسلم - أن يطرق الرجل أهله ليلا ًيتخونهم ويطلب عثراتهم (٥).

(١) رواه الخرائطي في «اعتلال القلوب» (٧١٧). من حديث كعب بن مالك ﵁.
(٢) «روضة المحبين» لابن القيم (ص ٢٩٧).
(٣) «خلق المؤمن» لمصطفى مراد (ص ١٠٩).
(٤) رواه أبو داود (٢٦٥٩)، والنسائي (٥/ ٧٨)، وأحمد (٥/ ٤٤٥) (٢٣٨٠١)، والدارمي (٢/ ٢٠٠) (٢٢٢٦)، والبيهقي (٧/ ٣٠٨) (١٥١٩٨). من حديث جابر بن عتيك ﵁. والحديث سكت عنه أبو داود، وقال ابن الملقن في «شرح البخاري» (٢٥/ ١٠٨): إسناده جيد، وحسنه ابن حجر في «تخريج مشكاة المصابيح» (٣/ ٣٢٥)، والألباني في «صحيح سنن النسائي».
(٥) رواه البخاري (١٨٠١) ومسلم (٧١٥) واللفظ له.

1 / 464