591

Mawqif Ibn Taymiyyah min al-Asha'irah

موقف ابن تيمية من الأشاعرة

Yayıncı

مكتبة الرشد

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٥ هـ / ١٩٩٥ م

Yayın Yeri

الرياض

ثم ذكر الاعتراض الذي أورده في الإرشاد وأجاب عنه بمثل ما أجاب به هناك (١)، ثم ذكر القول الآخر أنه بمعنى القصد والإرادة، وقول الأشعري أنه فعل في العرش واستبعده (٢)، أما في لمع الأدلة - المختصر في العقائد - فلم يذكر سوى التأويل: حيث قال: " المراد بالاستواء القهر والغلبة والعلو، ومنه قول العرب: استوى فلان على المملكة - أي استعلى عليها واطردت له " ومنه قول الشاعر:
"قد استوى بشر ... ." (٣)، وفي النظامية - وهي من آخر مؤلفاته - قطع بتنزيه الله عن الاختصاص ببعض الجهات (٤)، ثم ذكر أن مذهب السلف إجرؤها على ظاهر دون تأويل، وهو ما رجحه (٥) .
هذه خلاصة أقوال الجويني في الاستواء، ومنه يتبين أن ما اختاره في لمع الأدلة وقال بجواز القول به في الإرشاد والشامل هو قول المعتزلة (٦)، الذي رده شيوخ الجويني، كابن كلاب والأشعري والباقلاني والبيهقي وغيرهم، وبذلك يصبح الجويني أول من ارتضى هذا التأويل الاعتزالي المشهور.
أما الصفات الخبرية فقسمان: ما عدا صفة الوجه والعين واليدين، فقد تأوّله غالب الأشاعرة ومنهم أبو الحسن الطبري، والبغدادي والبيهقي وغيرهم ومشى على طريقتهم الجويني (٧)، وذلك مثل صفة القدم، والساق، والأصابع

(١) انظر: الشامل (ص: ٥٥٣) .
(٢) انظر: المصدر السابق (ص: ٥٥٤-٥٥٦) .
(٣) لمع الأدلة (ص: ٩٥) .
(٤) انظر: النظامية (ص: ٢١) .
(٥) انظر: المصدر نفسه (ص: ٣٢-٣٤) .
(٦) انظر: مثلًا كلامهم حول الاستواء وتأويله، وشواهدهم في ذلك: شرح الأصول الخمسة لعبد الجبار الهمذاني (ص: ٢٢٦-٢٢٧) .
(٧) انظر: مثلًا تأويل الجويني للقدم الشامل (ص: ٥٦٢)، والإرشاد (ص: ١٦٢)، والأصابع الشامل (ص: ٥٦٤)، والساق الإرشاد (ص: ١٥٩) .

2 / 608