577

Mawqif Ibn Taymiyyah min al-Asha'irah

موقف ابن تيمية من الأشاعرة

Yayıncı

مكتبة الرشد

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٥ هـ / ١٩٩٥ م

Yayın Yeri

الرياض

الأمر وكأنه ليس في الأمة الإسلامية إلا الأشاعرة، والمعتزلة، وأن قول الأشاعرة إذا بطل لا يبقى إلا قول المعتزلة فهل يكون هو المعتمد؟! يقول القشيري بعد كلام طويل: " وإذا لم يكن في مسألة لأهل القبلة غير قول المعتزلة، وقول الأشعري قول زائد، فإذا بطل قول الأشعري فهل يتعين بالصحة أقوال المعتزلة، وإذا بطل القولان فهل هذا إلا تصريح بأن الحق مع غير أهل القبلة؟! وإذا لعن المعتزلة والأشعري في مسألة لا يخرج ثول الأمة عن قوليهما، فهل هذا إلا لعن جميع أهل القبلة؟! (١)، ثم يذكر المسائل التي نقمت على الأشعري ولعن من أجلها، ويناقشها واحدة واحدة وأهم هذه المسائل:
أ - اتهامه مع أصحابه أنهم يقولون: إن الرسول ﷺ ليس بنبيٍّ في قبره ولا رسول بعد موته، ويرد هذه التهمة ويذكر أن الرسول ﷺ حيٌ في قبره ويذكر الأدلة على ذلك (٢)، وهذه أيضًا أوقعت الأشاعرة في مشكلة أخرى وهي كيف يكون الرسول ﷺ حيًا في قبره، وما معنى هذه الحياة وما مداها، والإجابة عن هذه الأسئلة مما يثير التساؤل حقًا، خاصة في ظل التصاق التصوف بالمذهب الأشعري، ومن المعلوم أن البيهقي الف رسالة في حياة الأنبياء في قبورهم ولا شك أنه ألفها بسبب ما أثير في هذه المحنة.
ب - أن الأشعري يقول: إن الله لا يجازي المطيعين على إيمانهم وطاعتهم، ولا يعذب الكفار والعصارة على كفرهم ومعاصيهم، ويرد على ذلك موضحًا مذهب الأشاعرة في القدر (٣) .
جـ - في مسألة كلام الله وأن موسى لم يسمع كلام الله، وأنه ليس القرآن في المصحف وقد أجاب القشيري عن ذلك موضحًا مذهب الأشاعرة (٤) .

(١) شكاية أهل السنة (ص:٩-١٠)، ضمن الرسائل القشيرية - وطبقات السبكي (٣/٤٠٥-٤٠٦) .
(٢) انظر: الشكاية- ضمن الرسائل القشيرية - (ص: ١٠-٢٨)، وطبقات السبكي (٣/٤٠٥-٤٠٦) .
(٣) انظر: المصدر السابق (ص: ٢٨-٣٨، و٣/٤١٣-٤١٦) .
(٤) انظر: المصدر نفسه (ص: ٣٨-٤٢، و٣/٤١٦-٤١٨) .

2 / 594