556

Mawqif Ibn Taymiyyah min al-Asha'irah

موقف ابن تيمية من الأشاعرة

Yayıncı

مكتبة الرشد

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٥ هـ / ١٩٩٥ م

Yayın Yeri

الرياض

فيرى أن أول الواجبات النظر (١)، وأخبار الآحاد - إذا رواها الثقات - تقبل إذا كانت تحتمل تأويلًا يوافق المعقول (٢)، كما أنه يقول بالجزء الذي لا يتجزأ، وهو الجوهر الفرد، ويستدل له (٣)، كما يقول بأن الأعراض لا تبقى زمانين (٤)، كما أنه يحتج بدليل الأعراض وحدوث الأجسام ويحتج له ويطيل الكلام حوله (٥)، كما أنه ينفي ما يقوم بالله من الصفات الاختيارية، وهي مسألة حلول الحوادث (٦)، ولذلك تأوّل صفات المحبة، والرحمة، والغضب، والفرح، والضحك (٧)، كما أنه قال بكلام الله الأزلي وأنه قائم بالله وأنه أمره ونيه وخبره ووعده ووعيده، ويربط ذلك بمسألة حلول الحوادث (٨)، لكنه لما ذكر ما وقع من الخلاف بين الكلابية والأِشعرية في أزلية الأمر والنهي، ذكر قوليهما دون ترجيح (٩)، أما الإيمان فهو عنده الطاعات فرضها ونقلها كما هو قول أهل الحديث والسنة، ويرجح هذا بعد ذكره لأقوال كل من الأشعري وابن كلاب (١٠)،
أما الاستثناء في الإيمان، فقد رتب الخلاف فه ترتيبًا حسنًا على الخلاف في حقيقة الإيمان، وبما أنه رجح مذهب أهل الحديث فقد قال: "وكل من وافى ربه على الإيمان فهو مؤمن، ومن وافاه بغير الإيمان الذي أظهره في

(١) انظر: أصول الدين (ص: ٢١٠) .
(٢) انظر: أصول الدين (ص: ١٢،٢٣)، والفرق بين الفرق (٣٢٥) . - ط عبد الحميد -.
(٣) انظر: المصدر السابق (ص: ٣٥-٣٦)، والفرق بين الفرق (ص: ٣٢٨) .
(٤) انظر: المصدر نفسه (ص: ٥١، ٢٢٩، ٢٣٠) .
(٥) انظر: المصدر نفسه (ص: ٥٤-٦٧)، والفرق بين الفرق (ص: ٣٢٩) .
(٦) انظر: المصدر نفسه (ص: ١٠٦-٣٣٧)، وانظر: الملل والنحل للبغدادي (ص: ١٥٠)، والفرق بين الفرق (ص: ٣٣٣)، والناسخ والمنسوخ للبغدادي (ص: ١٠٧) .
(٧) انظر: المصدر نفسه (ص: ٤٦، ٨٠) .
(٨) انظر: المصدر نفسه (ص: ١٠٦-١٠٨)، والفرق بين الفرق (ص: ٣٣٧) .
(٩) انظر: المصدر نفسه (ص: ١٠٨) .
(١٠) انظر: المصدر نفسه (ص: ٢٤٨-٢٤٩) ..

2 / 573