464

Mawqif Ibn Taymiyyah min al-Asha'irah

موقف ابن تيمية من الأشاعرة

Yayıncı

مكتبة الرشد

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٥ هـ / ١٩٩٥ م

Yayın Yeri

الرياض

وقد قيض الله لهذه العقيدة من يشرحها على وفق مذهب السلف- ﵏ وهو الإمام علي بن علي بن أبي المعز الحنفي المتوفي سنة ٧٩٢ هـ (١) .
وقد انتهج فيه مؤلفه نهجا ممتازا حيث ركز على تقرير مذهب السلف، والرد على من سبقه من الشراح، خاصة في فهمهم وتفسيرهم لبعض عبارات الطحاوي الموهمة، مثل قوله: " وتعالى عن الحدود والغايات، والأركان والأعضاء والأدوات، لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات " (٢)، حيث فهم بعض الشراح أن الطحاوي يؤول العلو والصفات الخبرية، فبين ابن أبي العز خطأهم في هذا الفهم " ومع ذلك رجح أن الأولي الابتعاد عن مثل هذه العبارات الموهمة (٣) . ومثل قول الطحاوي - حول الإيمان -: " وأهله في أصله سواء" (٤)، وقوله عن أهل الكبائر وأنهم لا يخلدون.. " بعد أن لقوا الله عارفين " (٥)، وقوله في الاستطاعة وتكليف ملا يطاق: " ولا يطيقون إلا ما كلفهم به (٦)، فبين ما في مثل هذه العبارات من إشكال أن إيهام. وقد اعتمد ابن أبي العز في شرحه على كلام ابن تيمية وابن القيم ﵏ وطبع هذا الشرح عدة طبعات وكتب له القبول والانتشار في أنحاء العالم الإسلامي - والحمد لله -.

(١) ترجمته في: الدرر الكامنة (٤/١٠٣) - ط هندية - وأنباء الغمر (٣/٥٠)، باسم محمد ابن علي.
(٢) شرح الطحاوية - ط المكتب الإسلامي - (ص: ٢٣٨) .
(٣) انظر: المصدر السابق (ص: ٢٤٣) .
(٤) انظر: المصدر نفسه (ص: ٣٧٥) .
(٥) انظر: المصدر نفسه (ص: ٤١٦-٤١٧) .
(٦) انظر: المصدر نفسه (ص:٥٠٥) .

2 / 479