39

The Position of the Muslim on Temptations in Light of the Hadith of Abdullah ibn Amr

موقف المسلم من الفتن في ضوء حديث عبد الله بن عمرو

Yayıncı

دار الحضارة للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

في العزلة، وهو من رواد هذا الموضوع إن لم يكن رائده.
وقد اختلفت مذاهب العلماء في: الخلطة والعزلة للمؤمن، وأيهما أفضل، على قولين:
القول الأول: ذهب سفيان الثوري، وإبراهيم بن أدهم، والفضيل بن عياض، وآخرون (^١) إلى أن العزلة أفضل، أفضل، واستدل هؤلاء على تفضيل العزلة بما يلي:
١. قوله تعالى حكاية عن إبراهيم ﵇ ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا﴾ (^٢) ثم قال تعالى في الآية بعدها: ﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا﴾ (^٣). إشارة إلى أن ذلك ببركة العزلة.
٢. واحتجوا أيضا بقول موسى ﵇: ﴿وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ﴾ (^٤) ففزع إلى العزلة عند اليأس منهم.
٣. وبقوله تعالى في أصحاب الكهف ﴿وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ﴾ (^٥).

(^١) الإحياء: ٢/ ٢٤٢، مختصر منهاج القاصدين: ١٠٩.
(^٢) سورة مريم: ٤٨
(^٣) سورة مريم: ٤٩
(^٤) سورة الدخان: ٢١
(^٥) سورة الكهف: ١٦

1 / 44