344

موارد الظمآن لدروس الزمان

موارد الظمآن لدروس الزمان

Baskı

الثلاثون

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ

وعاملنا بِرأفْتكْ، وَوَفِّقْنَا لِخدْمَتِكَ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ. اللَّهُمَّ مَكِّنْ حُبَّكَ في قُلُوبِنَا وَأَلْهِمْنَا ذَكْرَكَ وَشُكْرَكَ وَوَفِّقْنَا لامْتِثَالِ طَاعَتِكَ وَأَمْرِكَ وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
(فصل)
٥- لا يَصِحُّ صَوْمُ رَمَضَانَ وَلا غَيْرُهُ مِنَ الصِّيَامِ الوَاجِبِ إلا بِنِيَّةٍ مِنْ اللَّيْلِ لِكُلِّ يَوْمٍ.
١- حُكْمُ صَوْمِ رَمَضَانَ:
صَوْمُ رَمَضَانَ فَرِيضَةً: وَالأصْلُ في فَرِيضَتِهِ: الكِتَابُ وَالسُّنَّةُ، وَالإِجْمَاعِ.
أَمَّا الدَّلِيلُ مِنَ الكِتَابِ فُقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ .
وَأَمَّا السُّنَّةُ: فَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا الله وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامِ الصَّلاةِ، وَإيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصوْمِ رَمَضَانَ، وَحَجِّ البَيْتِ» .
وَأَمَّا الإِجْمَاعُ، فَأَجْمَعَ المُسْلِمُونَ عَلَى فَرِيضَةِ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ.
٢- بَيَانُ مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الصَّوْمُ:
وَيُفْتَرَضُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ عَاقِلٍ بَالِغٍ قَادِرٍ أَدَاءٌ وَقَضَاءً وَلا يَجِبُ عَلَى كَافَرٍ - سَوَاءٌ كَانَ أَصْلِيًا أًوْ مُرْتَدًا - لإنَّ الصَّوْمَ عِبَادَةٌ لا تَصِحُّ مِنْهُ في حِالِ كُفْرِهِ، وَلا يَجِبُ عَلَيْهِ قَضَاءُهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ﴾ .

1 / 343