199موارد الظمآن لدروس الزمانموارد الظمآن لدروس الزمانAbdul Aziz Al-Salman - 1422 AHعبد العزيز السلمان - 1422 AHBaskıالثلاثونYayın Yılı١٤٢٤ هـTürlerEtiquette, Morals, and VirtuesAsceticism and Softening of the HeartsLetters, Sermons, and Advice•BölgelerSuudi Arabistan•İmparatorluklar & DönemlerAl Suud (Necd, Hicaz, modern Suudi Arabistan), 1148- / 1735-الله، وإنما يَتَقَوَّى عَلَيْكَ الشَّيْطَانُ بِهَوَى النَّفْسِ وَشَهَواتِهَا، فَهِيَ سِلاحُه الذِي يَصِيدُ بِهِ وَهَلْ أَوْقَعَ إِبْلِيسَ فِي كَبْرِهِ وَمَعْصِيَتِهِ إلا نَفْسُهُ، قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلا وَتَقَدَّسَ: ﴿إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ﴾ .فلا تَغُرَنَّكَ نَفْسُكَ بالأَمَانِي والغُرُورِ لأنَّ مِنْ طَبْعِ النَّفْسِ الأَمْنُ والغَفْلَة والرَّاحَةُ والفَتْرةُ والكَسَلُ والعَجْزُ فَدَعْواهَا بَاطِلٌ وَكُلُ شَيْءٍ مِنْهَا غُرورٌ وَإِنْ رَضِيتَ عنها واتَّبَعْتَ أَمْرَهَا هَلَكْتَ، وَإِنْ غَفَلْتَ عَنْ مُحَاسَبَتِها غِرَقْتَ، وإنْ عَجَزْتَ عن مُخَالَفَتِهَا واتَّبعتَ هَواهَا قَادَتْكَ إلى النَّارِ.(فَصْلٌ): وَفِي مُحَاسَبةِ النفسِ عِدة مصالحٍ، أَوَّلًا: الإِطلاعُ عَلى عُيوبها وَمَنْ لَمْ يطّلعْ عَلَى عَيْبِ نَفْسِهِ لَمْ يُمْكنهُ إزَالتهُ، ومِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْلا أَنَّ اللهَ وَفَّقَ العَبدَ لِمُحَاسَبَتِهَا لَشِقِيَ في القِيامَةِ، وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْمُحَاسَبَةَ لِلنَّفْسِ مِنْ الكَياسَةِ وَمِنْ ذَلِكَ اسْتِرَاحَةُ الْمُحَاسِبِ مِن التَّعَبِ الطَّويل يَوْمَ القِيَامَةِ، وَمنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لا يَتَحسّرُ الْمُحَاسِبُ فِي القِيَامَةِ كَالذينَ لَمْ يُحَاسِبُوا أَنْفُسَهم، ومِن ذَلِكَ تَمْرِينُ النَّفْسِ عَلَى العِبَادَةِ والْمُدَاوَمَةِ عَلَى ذِكرِ اللهِ لَيْلًا وَنَهَارًا.شِعْرًا:عَلَيْكَ بِذِكْر اللهِ فِي كُلِّ لَحْظِةٍ ... فَمَا خَابَ عَبْدٌ لِلْمُهَيْمنِ يَذكُرُآخر:ثَلاثَةٌ يَجْهَلُ مِقْدَارُهَا ... الأَمْنُ والصِّحَّةُ والدِّينِفَلا تَثِقْ إلا بِمَنْ أَمْرُهُ ... مَا بَيْنَ كَافٍ وَنُونٍ يَكُونْوَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْمُحَاسبة تُضْعفُ الأعْمالَ السَّيئةَ وَتُوقِّفُهَا، وَمِن ذَلك أنَّها تَحُضُّ الإِنْسَانَ عَلى أَعْمالِ الصَّالِحةِ، وَمِن ذَلك أنَّها تُخلِّصُ النَّفْسَ مِن العُجْب ورُؤْيَةِ العَملِ، ومن ذلك أنَّ الْمُحَاسبةَ تَفْتحُ للإِنْسَانِ بَابَ الذُّلِ والانْكِسَارِ والْخُضُوعِ للهِ، وَمِن ذلكَ أَنَّهَا تَدْعُو الإنسانَ إلى أَنْ يَنْظُرَ فِي حَقَّ الله عليه.وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّها تُوجبُ للإنسانِ أَنْ يمقُتَ نَفْسَهُ وَيَعلَمَ أنَّ النَّجاةَ لا تَحْصُلُ إلا بِعَفوِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ.1 / 198KopyalaPaylaşAI Sormak