193موارد الظمآن لدروس الزمانموارد الظمآن لدروس الزمانAbdul Aziz Al-Salman - 1422 AHعبد العزيز السلمان - 1422 AHBaskıالثلاثونYayın Yılı١٤٢٤ هـTürlerEtiquette, Morals, and VirtuesAsceticism and Softening of the HeartsLetters, Sermons, and Advice•BölgelerSuudi Arabistan•İmparatorluklar & DönemlerAl Suud (Necd, Hicaz, modern Suudi Arabistan), 1148- / 1735-وَيتبيّنَ لكَ حَقِيقَةُ النَّفسِ وَصِفَاتُهَا وَعَظمةُ جَلالِ الرُّبُوبيَّةِ وتفرد الرَّبُ بَالكمَالِ والأَفْضَالِ وأنّ كلّ نِعمةٍ فَضْلٌ، وَكُلَّ نِقْمَةٍ مِنْهُ عَدْلٌ وَأَنْتَ قَبْلَ هَذِهِ الْمقَايَسةِ جَاهلٌ بِحقيقةِ وَبِرُبُوبيّةِ فَاطِرِهَا وَخَالِقهَا.فإذَا قَايَستَ ظَهرَ لك أنّها مَنْبَعُ كلِّ شَرٍ وأسَاسُ كلِّ نَقْصٍ وأنْ حَدَّهَا الْجَاهلَةُ الظَّالِمَةُ وأنَّهُ لَوْلا فَضْلُ الله ورَحْمَتُه بَتَزْكِيَتِهِ لها مَا زَكَتْ أَبدًا وَلَوْلا هُداهُ مَا اهْتَدَتْ وَلولا إرشَادهُ وَتَوْفِيقُهُ لما كانَ لَها وُصُولٌ إلى خَيرٍ البتَّةَ وَإنّ حُصول ذَلِكَ لَها مِنْ بَارِئها وَفَاطِرَها، ثُمَّ تُقايس بينَ الْحَسناتِ والسَّيئاتِ فَتعلمُ بِهذهِ الْمُقَايسة أيُّهما أكثرُ وأرجَحُ قَدْرًا وَصِفَة.قَالَ: وهذه الْمُقَايَسةُ تَشُقّ عَلَى مَنْ لَيْسَ لَهُ ثَلاثَةُ أَشْيَاءٍ: نُورُ الْحِكْمةِ، وَسُوءُ الظَّنِّ بالنَّفسِ، وَتَمييزُ النَّعمةِ مِنْ الفِتْنةِ، يَعْني أنّ هَذِهِ الْمُقايسة والْمُحَاسَبة تَتَوقَفُ عَلى نُورِ الْحِكْمَةِ وَهُو النور الذي نَوَّرَ اللهُ بِهِ قلوبَ أتْبَاعِ الرُّسُلِ فبقدْرِهِ تَرَى التَّفاوتَ وَتَتَمَكَّنَ مِن الْمُحاسبةِ، نُورُ الْحِكْمةِ هَا هُنَا هُوَ العِلْمُ الذي يُميّزُ بهِ العْبدُ بينَ الْحقَّ والباطِلِ، والْهُدى والضَّلالِ، والضَّارِّ والنَّافعِ، والكاملِ والنَّاقِص، والْخَيرِ والشَّرِ وَيُبْصِرُ بهِ مَرَاتَبَ الأَعْمالَ رَاجِحِهَا وَمَرْجُوحِهَا وَمَقْبُولَهَا وَمَرْدُودِهَا كلّما كان حَظهُ مِن هَذَا النُّورِ أَقْوَى كَانَ حَظَهُ مِنْ الْمُحَاسبةِ أَكْمَلَ وَأَتَمَّ.أَمَّا سُوءُ الظَّنِّ بالنَّفس فإنّما احتَاجَ إليْه لأَنّ حُسنَ الظَّنِ بالنَّفسِ يَمْنعُ مِنْ كَمالِ التَّفتيشِ وَيُلبِّسُ عَلَيْهِ فَيَرَى الْمَسَاوئ محاسنَ والعُيوبَ كَمَالًا وَلا يُسيُء الظَّنَ بِنَفْسِهِ إلا مَنْ عَرفهَا، وَمَنْ أَحْسنَ ظَنَّه بِنَفْسِهِ فَهُو مِنْ أَجْهَلِ النَّاسِ بِنَفْسِهِ. وَأَمَّا تَمْييزُ النَّعْمَةِ مِنْ الفتْنةِ فَلْيَفْرِقْ بين النَّعْمةِ الَّتِي يَرى بِهَا الإِحْسَانَ واللُّطفَ وَيُعَانَ بِهَا عَلى تَحْصِيل سَعادتِهِ الأَبْديِّةِ وَبَيْنَ النِّعْمَةِ الَّتِي يَرَى بِها الاسْتدراجَ فَكْم مِنْ مُسْتَدَرَجٍ بالنِّعم وهو لا يَدْري1 / 192KopyalaPaylaşAI Sormak