Muhammediye Menkıbeleri
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية
Yayıncı
المكتبة التوفيقية
Baskı
-
Yayın Yeri
القاهرة- مصر
يكون مختوما، فاتخذ خاتما من فضة ونقش فيه ثلاثة أسطر: محمد سطر، ورسول سطر، و«الله» سطر، وختم به الكتاب «١» .
وإنما كانوا لا يقرؤن الكتاب إلا مختوما خوفا من كشف أسرارهم، وللإشعار بأن الأحوال المعروضة عليهم ينبغى أن تكون مما لا يطلع عليها غيرهم. وعن أنس، إن ختم كتاب السلطان والقضاة سنة متبعة، وقال بعضهم: هو سنة لفعله- ﷺ.
فكتب إلى قيصر، المدعو «هرقل» ملك الروم يوم ذاك، ثم قال بعد تمام الكتاب «من ينطلق بكتابى هذا إلى هرقل وله الجنة» فقالوا: وإن لم يصل يا رسول الله؟ قال: «وإن لم يصل» فأخذه دحية بن خليفة الكلبى، وتوجه إلى مكان فيه هرقل. ولفظه:
(بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد رسول الله- وفى رواية البخارى:
عبد الله ورسوله- إلى هرقل عظيم الروم- وفى رواية غير البخارى: إلى قيصر صاحب الروم-: سلام على من اتبع الهدى، أما بعد، فإنى أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم، يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فإن عليك إثم الأريسين ويا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضًا أَرْبابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ «٢» «٣» . رواه البخارى.
وكان- ﷺ أرسل هذا الكتاب مع دحية بن خليفة الكلبى إلى هرقل فى آخر سنة ست، بعد أن رجع من الحديبية، كما قاله الواقدي. ووقع فى
(١) انظر صحيح البخارى (٣١٠٦) فى الخمس، باب: ما ذكر فى درع النبى- ﷺ وعصاه وسيفه وقدحه وخاتمه، والترمذى (١٧٤٧ و١٧٤٨) فى اللباس، باب: ما جاء فى نقش الخاتم.
(٢) سورة آل عمران: ٦٤.
(٣) صحيح: أخرجه البخارى (٧) فى بدء الوحى، باب: كيف كان بدء الوحى إلى رسول الله- ﷺ، ومسلم (١٧٧٣) فى الجهاد والسير، باب: كتاب النبى- ﷺ إلى هرقل يدعوه إلى الإسلام.
1 / 540