Muhammediye Menkıbeleri
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية
Yayıncı
المكتبة التوفيقية
Baskı
-
Yayın Yeri
القاهرة- مصر
تعالى إليه إنى سأحدث لك نوبة جديدة، يدفون إليك دفيف النسور، ويحنون إليك حنين الطير إلى بيضها، لهم عجيج حولك بالتلبية. قال: ولما نزلت الآية يوم الفتح قال جبريل- ﵊ لرسول الله- ﷺ: خذ مخصرتك ثم ألقها، فجعل يأتى صنما صنما ويطعن فى عينه أو بطنه بمخصرته ويقول: «جاء الحق وزهق الباطل»، فينكب الصنم لوجهه حتى ألقاها جميعا. وبقى صنم خزاعة فوق الكعبة وكان من قوارير صفر «١» . فقال يا على: ارم به، فحمله- ﵇ حتى صعد ورمى به وكسره. فجعل أهل مكة يتعجبون. انتهى.
وعن ابن عباس قال: لما قدم- ﷺ أبى أن يدخل البيت وفيه الآلهة، فأمر بها فأخرجت، فأخرجوا صورة إبراهيم وإسماعيل فى أيديهما الأزلام، يعنى: القداح التى كانوا يستقسمون بها، فقال رسول الله- ﷺ: «قاتلهم الله، أما والله لقد علموا أنهما لم يستقسما بها قط» . فدخل البيت وكبر فى نواحيه ولم يصل فيه «٢» . رواه الترمذى.
وعن ابن عمر قال: أقبل رسول الله- ﷺ عام الفتح على ناقته القصواء، وهو مردف أسامة حتى أناخ بفناء الكعبة، ثم دعا عثمان بن طلحة فقال: «ائتنى بالمفتاح»، فذهب إلى أمة فأبت أن تعطيه فقال: والله لتعطينه، أو ليخرجن هذا السيف من صلبى، فأعطته إياه، فجاء به النبى- ﷺ فدفعه إليه، ففتح الباب «٣» رواه مسلم.
وروى الفاكهى من طريق ضعيفة، عن ابن عمر أيضا قال: كان بنو أبى طلحة يزعمون أنه لا يستطيع أحد فتح باب الكعبة غيرهم، فأخذ رسول الله المفتاح ففتحها بيده.
(١) الصفر: هنا هو الذهب.
(٢) صحيح: أخرجه البخارى (١٦٠١) فى الحج، باب: من كبر فى نواحى الكعبة، وأبو داود (٢٠٢٧) فى المناسك، باب: الصلاة فى الكعبة، من حديث ابن عباس- رضى الله عنهما-.
(٣) صحيح: أخرجه البخارى (٤٤٠٠) فى المغازى، باب: حجة الوداع، ومسلم (١٣٢٩) فى الحج، باب: استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره، إلا أنه فيها بلفظ قريب من لفظ المصنف.
1 / 389