عمر بن إبراهيم بن عبد الله أبو حفص العكبري، يعرف بابن المسلم.
كان له في المذهب المعرفة العالية، له التصانيف السائرة "المقنع" و"شرح الخرقي" و"الخلاف بين الإمامين" أحمد ومالك وغير ذلك من المصنفات.
سمع من أبي علي بن الصواف وأبي بكر النجاد، وأبي محمد بن ماسي، وأبي عمرو بن السماك، ودعلج بن أحمد، ورحل إلى الكوفة والبصرة وغيرهما من البلدان، وسمع من شيوخهما، وصحب عمر بن بدر المغازلي وأبا بكر عبد العزيز، وأبا إسحاق بن شاقلا وأكثر ملازة ابن بطة.
له الاختيارات في المسائل المشكلات منها: أن كل سنة سنها رسول الله صلى اله عليه وسلم بأمر الله تعالى ويحتج على ذلك بعموم قوله تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾ ٢ واختيار ابن بطة والقاضي أنه كان لرسول الله ﷺ، الاجتهاد في أمر الشرع، واحتجا على ذلك بعموم قوله تعالى: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ ٢ وبمعاتبة الله ﵎ له في أسارى بدر، وفي إذنه ﷺ في غزوة تبوك للمتخلفين بالعذر حتى تخلف من لا عذر له فقال تعالى: