550

Müknik Kapıları Üzerine Aydınlatmalar

المطلع على أبواب الفقه / المطلع على أبواب المقنع

Soruşturmacı

محمود الأرناؤوط وياسين محمود الخطيب

Yayıncı

مكتبة السوادي للتوزيع

Baskı

الطبعة الأولى ١٤٢٣هـ

Yayın Yılı

٢٠٠٣ م

بالعهد، والصَّمت في الجالس من غير عيٍّ، والتواضع من غير حاجة، وإجلال الكبير، والرفق بالصغير، والرأفة والرحمة للمسكين، والصبر عند البلاء، والشكر عند الرخاء، وكمال الفتوة: الخشية لله ﷿، فينبغي للفتى أن يكون فيه هذه الخصال، فإذا كان كذلك كان فتى بحقه.
قال بشر: وكذلك كان أحمد بن حنبل فتى؛ لأنه قد جمع هذه الخصال كلها.
وعن أبي زرة: عبيد الله بن عبد الكريم الرازي، قال: ما رأت عيني مثل أحمد بن حنبل في العلم والزهد والفقه والمعرفة وكل خير، ما رأت عيناي مثله، وقال أيضًا: ما رأيت أحدًا أجمع منه، وما رأيت أحدًا أكمل منه.
وعن المزي صاحب الشافعي أنه قال: أحمد بن حنبل "يوم المحنة"١. وأبو بكر يوم الردة، وعمر يوم السقيفة، وعثمان يوم الدار٢، وعلي يوم صفين.
وعن أبي داود السجستاني، قال: رأيت مئتي شيخ من مشايخ العلم، فما رأيت مثل أحمد بن حنبل، لم يكن يخوض في شيء مما يخوض فيه الناس: فإذا ذكر العلم تكلم.
وعن إبراهيم الحربي، قال سعيد بن المسيب في زمانه، وسفيان الثوري في زمانه، وأحمد بن حنبل في زمانه.
وعن عبد الوهاب الوراق قال: لما قال النبي ﷺ: "فردُّوه إلى عالمه" ٣.

١ عبارة "يوم المحنة": مستدركة من "ط".
٢ يوم الدار: هو اليوم الذي قتل فيه أمير المؤمنين عثمان بن عفان ﵁. انظر "تاريخ الطبري": "٤/ ٣٦٥- ٣٩٦".
٣ قطعة من حديث وراه أحمد في "المسند": "٢/ ١٨١" من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده وإسناده حسن، وهو عند عبد الرازق في "المصنف" "١١/ ٢١٦-٢١٧" ولفظه فيه: "فكلوه إلى عالمه".

1 / 538