1683

Matalic Anwar

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

Soruşturmacı

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Yayıncı

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1433 AH

Yayın Yeri

دولة قطر

وقوله: "خُذِي نُبْذَةً مِنْ قُسْطٍ" (١) أي: قطعة من ذلك؛ لأنه يطرح للبخور في النار. وقيل: النبذة: الشيء القليل، ومنه في شيبة ﷺ: "في الصُّدْغَيْنِ، (وَفِي الرَّأْسِ) (٢) نَبْذٌ" (٣) أي: قليل متبدد. و"مَرَّ بَقَبْرٍ مَنْبُوذٍ" (٤) على النعت، أي: منتبذ عن القبور ناحية، (يقال: جلست نُبذة، ونَبذة أي: ناحية) (٥)، ويرجع إلى معنى الطرح؛ لأنه طرح في غير موضع قبور الناس، ومن أضافه أراد: بقبرِ لقيطٍ، وهو المطروح، والرواية الأولى أصح؛ لأنه جاء في رواية للبخاري عن ابن حُريث في حديث ابن عباس التي كانت تقم المسجد (٦).
وقوله: "وَجَدْتُ مَنْبُوذًا" (٧) أي: مطروحًا، واللقيط والمنبوذ سواء.
وقيل: المنبوذ ما طرح صغيرًا أول ما ولد، واللقيط: ما التقط صغيرًا في الشدائد والجلاء وشبه هذا. وقيل: اللقيط إذا أخذ، والمنبوذ ما دام مطروحًا ولا يسمى لقيطًا إلَّا بعد أخذه. وقال مالك: لا أعلم المنبوذ إلَّا ولد زنًا.

(١) البخاري (٥٣٤٣)، ومسلم (٩٣٨) من حديث أم عطية بلفظ:"لَا تُحِدُّ امْرَأَةٌ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ، أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَلَا تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ، وَلَا تَكْتَحِلُ، وَلَا تَمَسُّ طِيبًا، إِلَّا إِذَا طَهُرَتْ، نُبْذَةً مِنْ قُسْطٍ أَوْ أَظْفَارٍ".
(٢) ساقطة من (س).
(٣) مسلم (٢٣٤١/ ١٠٤) من حديث أنس.
(٤) البخاري (٨٥٧) عن الشعبي قال: "أَخْبَرَنِي مَنْ مَرَّ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى قَبْرٍ مَنْبُوذٍ".
(٥) ساقطة من (س).
(٦) البخاري (٤٦٠) من حديث أبي هريرة.
(٧) البخاري قبل حديث (٢٦٦٢) من قول أبي جميلة.

4 / 117