1625

Matalic Anwar

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

Soruşturmacı

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Yayıncı

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1433 AH

Yayın Yeri

دولة قطر

مسحه الله إذ خلقه خلقًا حسنًا، ومسخ الدجال إذ خلقه خلقًا ملعونًا. وقال الأمير ابن ماكولا: رده عليَّ شيخي الصوري بخاء معجمة (١). وقال أبو بكر الصوفي: أهل الحديث وبعض أهل اللغة يفرقون بينهما، فيكسرون الميم ويشدون السين. قال أبو عبيد: المسيح الممسوح العين (وبه سمي الدجال) (٢). وقال غيره: لمسحه الأرض، فهو بمعنى فاعل. وقيل: المسيح: الأعور، وبه سمي. وقيل أصله: مشيحا فعُرِّب، وعلى هذا اللفظ ينطق العبرانيون به الآن (٣). وقيل: التمسح والممسح: الكذاب، قاله ثعلب، ولعله بهذا سمي، ومنه: التمسح والتمساح: المارد الخبيث، فلعله فعيل من هذا.
وقوله: ﴿فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ﴾ [ص: ٣٣]، قيل: ضرب أعناقها وعرقبها (٤)، يقال: مسحه بالسيف، أي: ضربه، والمسح: الضرب والقطع. وقيل: مسحها بالماء بيده.
وقوله في حديث الخضر ﵇: "فَمَسَحَ الجِدَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَقَامَ" (٥) الظاهر أنه أقامه بمسح يده عليه. وقيل: كما يقيم القلَّال الطينَ بمسحه.
وقوله في باب قول المريض: (إنِّي وَجِعٌ) (٦): "دَخَلْتُ عَلَى النَّبِي ﷺ

(١) "الإكمال" ٧/ ٢٤٦، ولفظه فيه: والمسيح: الدجال لعنه الله، ويقال فيه بالخاء المعجمة سمعته من الصوري.
(٢) في (س): (سمي بالدجال).
(٣) ساقطة من (س، ش).
(٤) في (س، ش): (وعرقها).
(٥) البخاري (٢٢٦٧) من حديث أبي بن كعب.
(٦) ساقطة من (س).

4 / 59

Matalic Anwar | Usul