1461

Matalic Anwar

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

Soruşturmacı

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Yayıncı

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1433 AH

Yayın Yeri

دولة قطر

جاحد نعمة ربه عليه وساتر لها بكفره، ومنه: "يَكْفُرْنَ العَشِيرَ" (١) يعني: الزوج، (أي: يجحدن إحسانه) (٢).
قوله: "وَفُلانٌ كَافِرٌ بِالْعُرُشِ" (٣) أي: لم يسلم بعد، والعُرُش بيوت مكة. وقيل: مقيم مستتر فيها. وقيل: مقيم بالكفور، وهي بيوت مكة وتسمى: العرش.
قوله: "مَنْ أَتَى عَرّافًا فَقَدْ كَفَرَ بِما أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ" (٤) أي: جحد تصديقه بكذبهم، وقد يكون على هذا إذا اعتقد تصديقهم بعد معرفته بتكذيب النبي ﷺ إياهم كفرًا حقيقًا، ومثله: "أَصْبَحَ مِنْ عِبادِي مُوْمِنٌ بِي وَكافِرٌ" (٥)، فمن اعتقد أن النجم فاعل ومدبر فهو كافر حقيقة، ومن قال ذلك عادة وتجربة فقيل ذلك فيه لعموم اللفظ، أو كافر نعمة الله في المطر؛ إذ لم يضف النعمة إلى ربها، أو أنه ليس في هذا جاء الحديث ولا بأس به، وهو قول أكثر العلماء.
قوله: "الْكُفُرَّى" (٦) بضم الكاف وفتح الفاء وضمها وتشديد الراء

(١) "الموطأ" ١/ ١٨٦، البخاري (٢٩) من حديث ابن عباس.
(٢) ساقطة من (س).
(٣) مسلم (١٢٢٥) عن سعد بن أبي وقاص.
(٤) مسلم (٢٢٣٠) بلفظ: "مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيءٍ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً"، ورواه بلفظ المصنف: الطبراني ١٠/ ٧٦ (١٠٠٠٥)، وفي "الأوسط" ٢/ ١٢٢ (١٤٥٣)، وأبو يعلى ٩/ ٢٨٠ (٥٤٠٨) من حديث ابن مسعود. وقد روي عن أبي هريرة أيضًا.
(٥) "الموطأ" ١/ ١٩٢، البخاري (٨٤٦، ١٠٣٨، ٤١٤٧)، مسلم (٧١) من حديث زيد ابن خالد الجهني.
(٦) البخاري قبل حديثي (٤٨١٦، ٤٨٤٨).

3 / 378