1445

Matalic Anwar

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

Soruşturmacı

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Yayıncı

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1433 AH

Yayın Yeri

دولة قطر

قوله: "لا يُكْلَمُ أَحدٌ في سَبِيلِ اللهِ ... " (١) الحديث، الكلم: الجرح.
قوله: "بِكَلِماتِ اللهِ التّامَّةِ" (٢) يعني: القرآن، ومنه: "وتَصْدِيقُ كَلِماتِهِ" (٣)، وقيل: كلام الله كله تام لا يدخله نقص كما يدخل كلام البشر.
قوله: "سُبْحانَ اللهِ عَدَدَ كَلِماتِهِ" (٤)، قيل في قوله تعالى: ﴿قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي﴾ [الكهف: ١٠٩] (٥) أي: علمه، فإذا كان على هذا، فذكر العدد مجاز بمعنى المبالغة في الكثرة؛ إذ علم الله تعالى لا ينحصر، وكذلك إن رُدَّ معنى كلماته إلى كلامه أو القرآن كما تقدم في قوله: "كَلِماتِ اللهِ التَّامَّةِ"، وكما قيل في قوله ﷿: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى﴾ [الأعراف: ١٣٧] أي: كلامه؛ إذ لا تنحصر صفاته بالعدد ولا بأول ولا بآخر، كذاته سبحانه، وإذا قلنا معنى: كلماته: علمه، أي (٦): معلوماته، فيحتمل أن يريد العدد: ويحتمل أن يريد التكثير. وقيل: يحتمل أن يريد عدد الأذكار أو عدد الأجور على ذلك، ونصب: عددًا، ومدادًا، على المصدر.
قوله في عيسى ﵇: "كَلِمَةُ اللهِ" (٧) أي: خُلق بكلمته، وهي: كن، من غير أب، كما قال: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ﴾ [آل عمران: ٥٩] الآية،

(١) "الموطأ" ٢/ ٤٦١، البخاري (٢٨٠٣)، مسلم (١٨٧٦/ ١٠٥) من حديث أبي هريرة.
(٢) "الموطأ" ٢/ ٩٥٠ من حديث خالد بن الوليد، والبخاري (٣٣٧١) من حديث ابن عباس.
(٣) "الموطأ" ٢/ ٤٤٣، البخاري (٣١٢٣، ٧٤٥٧) من حديث أبي هريرة.
(٤) مسلم (٢٧٢٦) من حديث جويرية، وفيه: "مِدادَ كَلِماتِهِ".
(٥) البخاري قبل حديث (٧٤٦٣).
(٦) في (س): (أو)، وفي (د): مصحح عليها لكنها طمست، وفي (أ): (إلى).
(٧) البخاري (٤٤٧٦) من حديث أبي، مسلم (١٩٥) من حديث حذيفة.

3 / 362