1439

Matalic Anwar

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

Soruşturmacı

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Yayıncı

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1433 AH

Yayın Yeri

دولة قطر

الترمذي (١)، وعند العذري: "مَقْرُومٌ" مكان: "مَكْرُوهٌ" أي: مشتهًى، يدل عليه ما في البخاري: "هذا يَوْمٌ يُشْتَهَى فِيهِ اللَّحْمُ" (٢)، يقال: قرمت اللحم فهو مقروم، وقرمت إلى اللحم فهو مقروم إليه، قاله أبو مروان.
ومعنى الرواية الأولى (٣) أن هذا يوم يكره فيه ذبح شاة للحم خاصة بل للنسك، وليس عندي إلاَّ شاة لحم لا تجزئ عن النسك (٤)، فكيف أصنع؟ وهذا التأويل كان يرجحه أبو عبد الله محمَّد بن سليمان النحوي شيخنا ﵀ وضبطه بعض الرواة: "اللَّحَمُ" بفتح الحاء، أي: الشهوة إلى اللحم، والشوق إليه، والمحبة فيه دون وجوده والتمكن منه شديد على العيال؛ فإنه يوم جرت العادة فيه بأكل اللحم، فتَرْك الذبح في هذا اليوم وبقاء العيال بلا لحم (٥) ضحية مع شهواتهم له مكروه، أي: شديد. واللحِم (٦) بكسر الحاء: الذي يكثر أكل اللحم، والذي يشتهيه أيضًا، وبفتحها مصدر لحم إذا اشتهى اللحم.
قوله: "وَخَلَقَ اللهُ المَكْرُوهَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ" كذا في مسلم (٧)، وفي "الدلائل" لثابت: "التِّقْنَ" مكان: "الْمَكْرُوهَ" و"التِّقْنَ": الأشياء التي يقوم بها المعاش وصلاح الأشياء كجواهر الأرض وغير ذلك. وقال غيره:

(١) "سنن الترمذي" (١٥٠٨).
(٢) البخاري (٩٥٤) من حديث أنس، وهو أيضًا في مسلم (١٩٦٢).
(٣) ساقطة من (س).
(٤) في (س): (اللحم).
(٥) من (ظ).
(٦) ساقطة من (س).
(٧) مسلم (٢٧٨٩) من حديث أبي هريرة.

3 / 356