1391

Matalic Anwar

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

Soruşturmacı

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Yayıncı

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1433 AH

Yayın Yeri

دولة قطر

قوله في حديث الهجرة: "لَهَا ظِلٌّ لَمْ تَأْتِ عَلَيْهِ الشَّمْسُ" (١) أي: لم تفئ عليه، وهذا يفسر معنى الظل، والفرق بينه وبين الفيء أن الظل من غدوة إلى الزوال مما لم تصبه الشمس، والفيء بعد الزوال مما قد (٢) كانت عليه الشمس قبل ذلك.
قوله: "يَظَلُّ الرَّجُلُ إِنْ يَدْرِي كَمْ صَلَّى" (٣) أي: يصير، يقال: ظلِلت - بكسر اللام - أفعل كذا، أظل إذا فعلته نهارًا، وظلت (٤)، ولا يقال إلاَّ في فعل النهار، كما لا يقال: بات، إلاَّ في فعل الليل، وأما طفق فيقال فيهما جميعًا، وقد يكون ظل بمعنى: دام.
قوله: "قَدْ أَظَلَّتْ عَلَيْهِ بِهِ" (٥) أي: سير له ظلًّا يقيه حر الشمس.
"الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ" (٦) يعني: على أهله حين يسعى نور المؤمنين بين أيديهم وبأيمانهم، أو يكون بمعنى الشدائد والأهوال كما قال: ﴿قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ [الأنعام: ٦٣] أي: أهوالهما وشدتهما، ويوم مظلم: شديد، و"الْعِرْقُ الظَّالِمُ" (٧)، فسره مالك بأنه ما احْتُفِر أو غرس بغير حقه (٢)، ويروى: "لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ" (٨) على الصفة، وعلى

(١) البخاري (٣٦١٥)، مسلم (٢٠٠٩) من حديث البراء بن عازب.
(٢) من (ظ).
(٣) "الموطأ" ١/ ٦٩، البخاري (٦٠٨)، مسلم (٣٨٩/ ٨٣) من حديث أبي هريرة.
(٤) في (س، أ): (وظللت).
(٥) البخاري (١٥٣٦)، مسلم (١١٨٠/ ٨) بلفظ: "وَعَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ثَوْبٌ قَدْ أُظِلَّ بِه".
(٦) البخاري (٢٤٤٧)، مسلم (٢٥٧٩) من حديث ابن عمر، ومسلم (٢٥٧٨) من حديث جابر.
(٧) "الموطأ" ٢/ ٧٤٣.
(٨) "الموطأ" ٢/ ٧٤٣ عن عروة بن الزبير مرسلًا، والبخاري قبل حديث (٢٣٣٥).

3 / 307