Matalib Uli Nuha Şerhi
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
Yayıncı
المكتب الإسلامي
Baskı
الثانية
Yayın Yılı
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
(وَ) يَجُوزُ (لِلصِّبْيَانِ حُضُورُهَا) كَجُمُعَةٍ وَعِيدٍ. (وَسُنَّ أَيْضًا ذِكْرٌ وَدُعَاءٌ وَاسْتِغْفَارٌ وَتَكْبِيرٌ وَتَقَرُّبٌ إلَى اللَّهِ بِمَا اسْتَطَاعَ) مِنْ الْقُرَبِ، كَصَدَقَةٍ، لِقَوْلِهِ ﷺ: «فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ، فَادْعُوا اللَّهَ وَكَبِّرُوا وَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا» الْحَدِيثَ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (وَ) سُنَّ (عِتْقٌ فِي كُسُوفِهَا)، أَيْ: الشَّمْسِ، لِحَدِيثِ أَسْمَاءَ «إنَّا كُنَّا لَنُؤْمَرُ بِالْعِتْقِ فِي الْكُسُوفِ» وَلِيَحُوزَ فَضِيلَةَ ذَلِكَ، وَيَكُونَ عَامِلًا بِمُقْتَضَى التَّخْوِيفِ. (وَ) سُنَّ (غُسْلٌ لَهَا)، أَيْ: لِصَلَاةِ الْكُسُوفِ.
(وَوَقْتُهَا: مِنْ ابْتِدَاءِ كُسُوفٍ إلَى التَّجَلِّي)، لِقَوْلِهِ ﷺ: «فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، فَصَلُّوا حَتَّى يَنْجَلِيَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (وَلَا تُقْضَى) صَلَاةُ الْكُسُوفِ (بِفَوْتٍ) بِالتَّجَلِّي، لِمَا تَقَدَّمَ.
وَلَمْ يُنْقَلْ الْأَمْرُ بِهَا بَعْدَ التَّجَلِّي، وَلَا قَضَاؤُهَا؛ وَلِأَنَّهَا غَيْرُ رَاتِبَةٍ وَلَا تَابِعَةٍ لِفَرْضٍ، فَلَمْ تُقْضَ، (كَاسْتِسْقَاءٍ، وَتَحِيَّةِ مَسْجِدٍ، وَسُنَّةِ وُضُوءٍ، وَسُجُودِ تِلَاوَةٍ وَشُكْرٍ)، لِفَوَاتِ مَحَلِّهَا.
(وَهِيَ)، أَيْ: صَلَاةُ الْكُسُوفِ: (رَكْعَتَانِ، يَقْرَأُ فِي) الرَّكْعَةِ (الْأُولَى بَعْدَ اسْتِفْتَاحٍ وَتَعَوُّذٍ جَهْرًا، وَلَوْ) كَانَتْ الصَّلَاةُ (فِي كُسُوفِ شَمْسٍ)، لِحَدِيثِ عَائِشَةَ «صَلَّى صَلَاةَ الْكُسُوفِ، فَجَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ فِيهَا» صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ (الْفَاتِحَةَ وَسُورَةً طَوِيلَةً كَالْبَقَرَةِ) وَنَحْوِهَا، (ثُمَّ يَرْكَعُ طَوِيلًا قَالَ جَمَاعَةٌ) مِنْهُمْ الْقَاضِي وَصَاحِبُ " التَّلْخِيصِ " وَالشَّارِحُ وَغَيْرُهُمْ: (نَحْوَ مِائَةِ آيَةٍ، ثُمَّ يَرْفَعُ) مِنْ رُكُوعِهِ (فَيُسَمِّعُ)، أَيْ: يَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فِي رَفْعِهِ، (وَيُحَمِّدُ) فِي اعْتِدَالِهِ، فَيَقُولُ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، كَغَيْرِهَا مِنْ الصَّلَوَاتِ. (ثُمَّ يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ وَسُورَةً، وَيُطِيلُ) قِيَامَهُ (وَهُوَ دُونَ) الْقِيَامِ (الْأَوَّلِ، ثُمَّ يَرْكَعُ فَيُطِيلُ) رُكُوعَهُ، (وَهُوَ
1 / 807