Matalib Uli Nuha Şerhi
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
Yayıncı
المكتب الإسلامي
Baskı
الثانية
Yayın Yılı
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
(وَ) يَسْتَفْتِحُ خُطْبَةً (ثَانِيَةً بِسَبْعِ) تَكْبِيرَاتٍ (نَسَقًا)، لِمَا رَوَى سَعِيدٌ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةُ قَالَ: " يُكَبِّرُ الْإِمَامُ يَوْمَ الْعِيدِ قَبْلَ أَنْ يَخْطُبَ تِسْعَ تَكْبِيرَاتٍ وَفِي الثَّانِيَةِ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ "، وَيَكُونُ (قَائِمًا) حَالَ تَكْبِيرِهِ كَسَائِرِ أَذْكَارِ الْخُطْبَةِ.
قَالَ أَحْمَدُ: قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةُ: إنَّهُ مِنْ السُّنَّةِ. (يَحُثُّهُمْ فِي خُطْبَةِ) عِيدِ فِطْرٍ (عَلَى صَدَقَةٍ)، لِحَدِيثِ «أَغْنُوهُمْ عَنْ السُّؤَالِ فِي هَذَا الْيَوْمِ» (وَيُبَيِّنُ لَهُمْ مَا يُخْرِجُونَ) جِنْسًا وَقَدْرًا، وَوَقْتَ الْوُجُوبِ وَالْإِخْرَاجِ، (وَمَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ) الْفِطْرَةُ، وَمَنْ يُسَنُّ إخْرَاجُهَا عَنْهُ، (وَ) مَنْ (تُدْفَعُ لَهُ) مِنْ الْفُقَرَاءِ وَغَيْرِهِمْ تَكْمِيلًا لِلْفَائِدَةِ، (وَيُرَغِّبُهُمْ) بِخُطْبَةِ (أَضْحَى فِي أُضْحِيَّةٍ) وَمَا أُعِدَّ لِفَاعِلِهَا مِنْ الثَّوَابِ الْجَزِيلِ، (وَيُبَيِّنُ لَهُمْ حُكْمَهَا)، أَيْ: مَا يُجْزِئُ وَمَا لَا يُجْزِئُ، وَمَا الْأَفْضَلُ مِنْهَا، وَوَقْتُهَا، وَمَا يُخْرِجُهُ مِنْهَا " لِأَنَّهُ ثَبَتَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذَكَرَ فِي خُطْبَةِ الْأَضْحَى كَثِيرًا مِنْ أَحْكَامِ الْأُضْحِيَّةِ» مِنْ رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ وَالْبَرَاءِ وَغَيْرِهِمَا.
[فَصْلٌ سُنَّ تَكْبِيرٌ مُطْلَقٌ وَإِظْهَارُهُ فِي صَلَاة الْعِيد]
(فَصْلٌ) (سُنَّ تَكْبِيرٌ مُطْلَقٌ وَإِظْهَارُهُ، وَ) سُنَّ (جَهْرُ غَيْرِ أُنْثَى بِهِ)، أَيْ: التَّكْبِيرِ (فِي لَيْلَتَيْ الْعِيدَيْنِ) قَالَ أَحْمَدُ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُكَبِّرُ فِي الْعِيدَيْنِ جَمِيعًا. (وَ) تَكْبِيرُ عِيدِ (فِطْرٍ آكَدُ)، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ﴾ [البقرة: ١٨٥]، أَيْ: عِدَّةَ رَمَضَانَ ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٥] (وَ) سُنَّ التَّكْبِيرُ الْمُطْلَقُ (مِنْ خُرُوجٍ إلَيْهِمَا)، أَيْ: الْعِيدَيْنِ (إلَى فَرَاغِ خُطْبَةٍ)، لِمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّهُ كَانَ إذَا غَدَا يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ الْأَضْحَى يَجْهَرُ بِالتَّكْبِيرِ حَتَّى يَأْتِيَ الْمُصَلَّى، ثُمَّ يُكَبِّرُ حَتَّى يَأْتِيَ الْإِمَامُ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ
1 / 802