Matalib Uli Nuha Şerhi
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
Yayıncı
المكتب الإسلامي
Baskı
الثانية
Yayın Yılı
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
(وَتُسَنُّ) صَلَاةُ عِيدٍ (حَيْثُ لَا مَشَقَّةَ) فِي فِعْلِهَا مِنْ نَحْوِ مَطَرٍ، وَمَعَهَا تُفْعَلُ بِالْمَسْجِدِ، (بِصَحْرَاءَ قَرِيبَةٍ عُرْفًا) مِنْ بُنْيَانٍ، لِحَدِيثِ أُبَيٍّ «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْرُجُ فِي الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى إلَى الْمُصَلَّى» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَكَذَا الْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ؛ وَلِأَنَّهُ أَوْقَعُ هَيْبَةً وَأَظْهَرُ شِعَارًا، (فَلَا تَصِحُّ) صَلَاةُ الْعِيدِ بِصَحْرَاءَ (بَعِيدَةٍ) مِنْ بُنْيَانٍ عُرْفًا لِلْمَشَقَّةِ؛ وَلِأَنَّهُ قَدْ يَتْرُكُهَا بَعْضُ النَّاسِ فَيَفُوتُهُ فَضْلُهَا، (إلَّا بِمَكَّةَ الْمُشَرَّفَةِ، فَ) تُصَلَّى (بِالْمَسْجِدِ) الْحَرَامِ، لِفَضِيلَةِ الْبُقْعَةِ، وَمُشَاهَدَةِ الْكَعْبَةِ.
وَلَمْ تَزَلْ الْأَئِمَّةُ يُصَلُّونَهَا بِهِ.
وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْمَسْجِدَ النَّبَوِيَّ وَالْأَقْصَى كَبَقِيَّةِ الْمَسَاجِدِ.
(وَ) يُسَنُّ (تَقْدِيمُ الْأَضْحَى بِحَيْثُ يُوَافِقُ مَنْ بِمِنًى فِي ذَبْحِهِمْ، وَتَأْخِيرُ) صَلَاةِ (الْفِطْرِ)، لِحَدِيثِ الشَّافِعِيِّ مُرْسَلًا «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ إلَى عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أَنْ: عَجِّلْ الْأَضْحَى وَأَخِّرْ الْفِطْرَ، وَذَكِّرْ النَّاسَ» وَلِيَتَّسِعَ وَقْتُ الْأُضْحِيَّةَ وَزَكَاةِ الْفِطْرِ
(وَ) يُسَنُّ (أَكْلٌ فِيهِ)، أَيْ: عِيدِ الْفِطْرِ (قَبْلَ خُرُوجٍ) إلَى الصَّلَاةِ، لِقَوْلِ بُرَيْدَةَ «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يُفْطِرَ، وَلَا يَطْعَمُ يَوْمَ النَّحْرِ حَتَّى يُصَلِّيَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ. (تَمَرَاتٍ وِتْرًا) لِحَدِيثِ أَنَسٍ «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ مُنْقَطِعَةٍ: «وَيَأْكُلَهُنَّ وِتْرًا» .
(وَ) يُسَنُّ (إمْسَاكٌ) عَنْ أَكْلٍ (بِأَضْحَى حَتَّى يُصَلِّيَ) الْعِيدَ لِلْخَبَرِ، (لِيَأْكُلَ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ إنْ ضَحَّى) يَوْمَهُ.
(وَالْأَوْلَى) بَدْءُ أَكْلٍ (مِنْ كَبِدِهَا)، لِسُرْعَةِ تَنَاوُلِهِ وَهَضْمِهِ. (وَإِلَّا) يُضَحِّ (خُيِّرَ) بَيْنَ أَكْلٍ قَبْلَ خُرُوجِهِ، وَتَرْكِهِ نَصًّا
(وَ) يُسَنُّ (غُسْلٌ لَهَا)، أَيْ: صَلَاةِ عِيدٍ (فِي يَوْمِهِ)، أَيْ: الْعِيدِ، لِمَا تَقَدَّمَ، فَلَا يُجْزِئُهُ لَيْلًا، وَلَا بَعْدَهَا.
1 / 796