Matalib Uli Nuha Şerhi
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
Yayıncı
المكتب الإسلامي
Baskı
الثانية
Yayın Yılı
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
الرَّكَعَاتِ، لَكِنَّ الْأُولَى أَوْلَى؛ لِأَنَّ الثَّانِيَةَ تَفْعَلُ جَمِيعَ صَلَاتِهَا فِي حُكْمِ الِائْتِمَامِ، وَالْأُولَى فِي حُكْمِ الِانْفِرَادِ. (وَ) يُصَلِّي إمَامٌ (الرُّبَاعِيَّةَ التَّامَّةَ بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ) تَعْدِيلًا بَيْنَهُمَا، مَعَ إتْيَانِ كُلِّ طَائِفَةٍ بِرَكْعَتَيْنِ، فَتَكُونُ تَامَّةً فِي حَقِّ إمَامٍ وَمَأْمُومٍ، وَبِهَذَا يَحْصُلُ الْفَرْقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَالْوَجْهِ الْخَامِسِ. (وَيَصِحُّ) أَنْ يُصَلِّيَ الرُّبَاعِيَّةَ التَّامَّةَ (بِطَائِفَةٍ) مِنْهُمْ (رَكْعَةً، وَبِ) طَائِفَةٍ (أُخْرَى ثَلَاثًا)، لِحُصُولِ الْمَطْلُوبِ مِنْ الصَّلَاةِ بِالطَّائِفَتَيْنِ. (وَتُفَارِقُهُ) الطَّائِفَةُ (الْأُولَى) إنْ صَلَّى بِهَا رَكْعَتَيْنِ مَغْرِبًا أَوْ رُبَاعِيَّةً تَامَّةً (بَعْدَ فَرَاغِ تَشَهُّدِهِ) الْأَوَّلِ (وَتُتِمُّ لِنَفْسِهَا) الرَّكْعَةَ الْبَاقِيَةَ فِي الْمَغْرِبِ، وَالرَّكْعَتَيْنِ فِي الرُّبَاعِيَّةِ التَّامَّةِ وَتُسَلِّمُ. (وَيَنْتَظِرُ) الطَّائِفَةَ (الثَّانِيَةَ جَالِسًا يُكَرِّرُهُ) - أَيْ: التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ - إلَى أَنْ تَحْضُرَ الطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ، (فَإِذَا أَتَتْ قَامَ) لِتُدْرِكَ مَعَهُ جَمِيعَ الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ؛ وَلِأَنَّ الْجُلُوسَ أَخَفُّ عَلَى الْإِمَامِ؛ وَلِئَلَّا يَحْتَاجَ إلَى قِرَاءَةِ السُّورَةِ فِي الثَّالِثَةِ وَهُوَ خِلَافُ السُّنَّةِ.
قَالَ أَبُو الْمَعَالِي: يُحْرِمُ بِهِمْ، ثُمَّ تَنْهَضُ مَعَهُ. (وَيَصِحُّ انْتِظَارُهَا)، أَيْ: الطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ (قَائِمًا)؛ لِأَنَّ التَّشَهُّدَ يُسْتَحَبُّ تَخْفِيفُهُ؛ وَلِأَنَّ ثَوَابَ الْقَائِمِ أَكْثَرُ، قَالَ فِي " الشَّرْحِ ": وَكِلَاهُمَا جَائِزٌ. (فَإِذَا صَلَّتْ) الطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ (مَعَهُ)، أَيْ: مَعَ الْإِمَامِ مَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِهِ، (وَجَلَسَ لِتَشَهُّدٍ أَخِيرٍ) تَشَهَّدَتْ مَعَهُ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ كَالْمَسْبُوقِ، ثُمَّ قَامَتْ (وَ) هُوَ جَالِسٌ (يُكَرِّرُهُ) فَاسْتَفْتَحَتْ وَتَعَوَّذَتْ (وَأَتَتْ بِمَا بَقِيَ، وَ) تَقْرَأُ (سُورَةً مَعَ الْفَاتِحَةِ)؛ لِأَنَّ مَا تَقْضِيهِ أَوَّلُ صَلَاتِهَا، فَإِذَا أَدْرَكَتْهُ فِي التَّشَهُّدِ تَشَهَّدَتْ، وَسَلَّمَ بِهِمْ، وَلَا يُسَلِّمُ قَبْلَهُمْ، لِمَا تَقَدَّمَ. (وَإِنْ فَرَّقَهُمْ) الْإِمَامُ، أَيْ: الْمُصَلِّينَ (أَرْبَعًا،
1 / 746